كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهً فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ( 1 ) . وقال - عزّ وجلّ - : « فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هذا » ، أي : نتركهم ، كما تركوا الاستعداد للقاء يومهم هذا .
وفي كتاب التّوحيد ( 2 ) ، عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - في تفسيره : يعني بالنّسيان :
أنّه لم يثبهم ، كما يثيب أولياءه الَّذين كانوا في دار الدّنيا مطيعين ذاكرين حين آمنوا به وبرسله وخافوه بالغيب . وقد يقول العرب في باب النّسيان : قد نسينا فلان فلا يذكرنا ، أي : أنّه لا يأمر لهم بخير ولا يذكرهم به .
« وما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ ( 51 ) » : ولما كانوا منكرين أنّها من عند اللَّه .
« ولَقَدْ جِئْناهُمْ بِكِتابٍ فَصَّلْناهُ » : بيّنّا معانيه من العقائد والأحكام والمواعظ مفصّلة .
« عَلى عِلْمٍ » : عالمين بوجه تفصيله حتّى جاء حكيما . وفيه دليل على أنّه - تعالى - عالم بعلمه . أو مشتملا على علم ، فيكون حالا من المفعول .
وقرئ ( 3 ) : « فضّلناه » ، أي : على سائر الكتب ، عالمين بأنّه حقيق بذلك .
« هُدىً ورَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 52 ) » : حال من « الهاء » .
« هَلْ يَنْظُرُونَ » : هل ينتظرون .
« إِلَّا تَأْوِيلَهُ » : إلَّا ما يؤول إليه أمره ، من تبيين صدقه بظهور ما نطق به من الوعد والوعيد .
« يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ » : قبل يوم القيامة .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : ذلك في قيام القائم - عليه السّلام - .
« يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ » : تركوه ترك النّاسي .
« قَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ » ، أي : قد تبيّن أنّهم جاؤوا بالحقّ .
« فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا » : اليوم .
« أَوْ نُرَدُّ » : أو هل نردّ إلى الدّنيا ؟
هامش
1 - الحشر / 19 .
2 - التوحيد / 259 - 260 . أسقط المؤلف جملة من وسطه .
3 - أنوار التنزيل 1 / 351 .
4 - تفسير القمّي 1 / 235 - 236 .