فقيل : « لم يدخلوها » .
« وهُمْ يَطْمَعُونَ ( 46 ) » : حال من « الواو » ، أو من « الأصحاب » .
وفي تفسير العيّاشي ( 1 ) : عن كرام قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : إذا كان يوم القيامة ، أقبل سبع قباب من نور يواقيت خضر وبيض . في كلّ قبّة إمام دهره ، قد أحفّ ( 2 ) به أهل دهره برّها وفاجرها حتّى يقفون بباب الجنّة ( 3 ) . فيطَّلع أوّلها [ صاحب ] ( 4 ) قبّة اطَّلاعة ، فيميّز أهل ولايته من عدوّه . ثمّ يقبل على عدوّه فيقول : أنتم « الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لا يَنالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ » اليوم . [ يقوله ] ( 5 ) لأصحابه ، فتسوّد وجوه الظَّالمين . فيصير ( 6 ) أصحابه إلى الجنّة ، وهم يقولون : « رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ » .
فإذا نظر أهل القبّة الثّانية إلى قلَّة من يدخل الجنّة وكثرة من يدخل النّار ، خافوا أن لا يدخلوها . وذلك قوله : « لَمْ يَدْخُلُوها وهُمْ يَطْمَعُونَ » .
« وإِذا صُرِفَتْ أَبْصارُهُمْ تِلْقاءَ أَصْحابِ النَّارِ قالُوا » : تعوّذا باللَّه .
« رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( 47 ) » ، أي : في النّار .
وفي مجمع البيان ( 7 ) : أنّ في قراءة الصّادق - عليه السّلام - : قالوا ربنا عائذا بك أن لا ( 8 ) تجعلنا مع القوم الظالمين .
« ونادى أَصْحابُ الأَعْرافِ » ، أي : الأئمّة منهم . والإسناد ، كما في قولهم :
بنو تميم قتلوا زيدا . وإنّما قتلوه بعضهم .
« رِجالاً يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيماهُمْ » : من رؤساء الكفرة .
« قالُوا ما أَغْنى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ » : كثرتكم ، أو جمع المال .
« وما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ ( 48 ) » : عن الحقّ ، أو على الخلق .
هامش
1 - تفسير العيّاشي 2 / 18 - 19 ، ح 47 .
2 - المصدر : احتفّ .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : حتّى تغيب عن باب الجنّة .
4 - من المصدر .
5 - من المصدر . ويوجد المعقوفتان فيه أيضا .
6 - المصدر : فيسودّ وجه الظالم فيميز أصحابه إلى الجنّة .
7 - المجمع 2 / 424 .
8 - ليس في المصدر : لا .