وأكواب موضوعة ونمارق مصفوفة وزرابيّ مبثوثة . ولولا أنّ اللَّه قدّرها لهم ، لالتمعت أبصارهم بما يرون . يعانقون الأزواج ويقعدون على السّرر ، ويقولون : « الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا » .
وفي الكافي ( 1 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن الدّهقان ، عن درست ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي الحسن - عليه السّلام - قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : من قال إذا ركب الدّابّة : بسم اللَّه لا حول ولا قوّة إلَّا باللَّه « الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ » ( الآية ) سبحان اللَّه ( 2 ) سُبْحانَ ( 3 ) الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ ( 4 ) ، إلَّا ( 5 ) حفظت له دابّته ونفسه [ حتّى ينزل ] ( 6 ) .
« لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ » : فاهتدينا بإرشادهم . يقولون ذلك اغتباطا وتبجّحا ، بأنّ ما علموه يقينا في الدّنيا صار لهم عين اليقين في الآخرة .
« ونُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ » : إذا رأوها من بعيد ، أو بعد دخولها والمنادى له بالذّات .
« أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 43 ) » .
قيل ( 7 ) : أي : أعطيتموها بسبب أعمالكم .
وفي مجمع البيان ( 8 ) : عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : ما من أحد إلَّا وله منزل في الجنّة ومنزل في النّار . فأمّا الكافر ، فيرث المؤمن منزله في النّار . والمؤمن يرث الكافر منزله من الجنّة . فذلك قوله : « أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ » .
وهو حال من « الجنّة » ، والعامل فيها معنى الإشارة . أو خبر ، والجملة صفة « تلكم » . و « أن » في المواقع الخمسة هي المخفّفة ، أو المفسّرة . لأنّ المناداة والتّأذين من القول .
« ونادى أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنا ما وَعَدَنا رَبُّنا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا » : إنّما قالوه ، تبجّحا بحالهم وشماتة بأصحاب النّار وتحسيرا
هامش
1 - الكافي 6 / 540 ، ذيل ح 17 .
2 - المصدر : « و » بدل « سبحان اللَّه » .
3 - ليس في ب .
4 - الزخرف / 13 .
5 - ليس في المصدر : إلَّا .
6 - من المصدر .
7 - أنوار التنزيل 1 / 349 .
8 - المجمع 2 / 420 .