يقضي اللَّه فيهم ما يشاء .
وقيل ( 1 ) : أو ملائكة يرون في صورة الرّجال .
« يَعْرِفُونَ كُلًّا » : من أهل الجنّة والنّار .
« بِسِيماهُمْ » : بعلامتهم الَّتي أعلمهم اللَّه بها . لأنّهم من المتوسّمين أهل الفراسة .
في كتاب معاني الأخبار ( 2 ) ، خطبة لعليّ - عليه السّلام - يذكر فيها نعم اللَّه - عزّ وجلّ - عليه . وفيها يقول - عليه السّلام - : ونحن أصحاب الأعراف ، أنا وعمّي وأخي وابن عمّي . واللَّه فالق الحبّ والنّوى ، لا يلج النّار لنا محبّ ولا يدخل الجنّة لنا مبغض .
لقول اللَّه - عزّ وجلّ - : « عَلَى الأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ » .
وفي مصباح الشّريعة ( 3 ) : قال الصّادق - عليه السّلام - : ولأهل التّواضع سيماء يعرفه أهل السّماء من الملائكة ، وأهل الأرض من العارفين . قال اللَّه - تعالى - : « وعَلَى الأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ » .
وفي مجمع البيان ( 4 ) والجوامع ( 5 ) : عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - : نحن نوقف يوم القيامة بين الجنّة والنّار . فمن نصرنا ، عرفناه بسيماه فأدخلناه الجنّة . ومن أبغضنا ، عرفناه بسيماه فأدخلناه النّار .
وفيهما ( 6 ) ، وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 7 ) : عن الصّادق - عليه السّلام - : « الأعراف » كثبان بين الجنّة والنّار . و « الرّجال » الأئمّة - صلوات اللَّه عليهم - . ويأتي تمام الحديث .
وفي الكافي ( 8 ) ، عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - في هذه الآية : نحن على الأعراف ، نعرف أنصارنا بسيماهم . ونحن الأعراف الَّذين لا يعرف اللَّه - عزّ وجلّ - إلَّا بسبيل معرفتنا . ونحن الأعراف يوقفنا ( 9 ) اللَّه - عزّ وجلّ - يوم القيامة على الصّراط . فلا يدخل الجنّة
هامش
1 - نفس المصدر والموضع .
2 - المعاني / 59 .
3 - مصباح الشريعة / 323 .
4 - المجمع 2 / 423 .
5 - جوامع الجامع / 146 .
6 - المجمع 2 / 423 ، وجوامع الجامع / 146 .
7 - تفسير القمّي 1 / 231 .
8 - الكافي 1 / 184 ، ح 9 .
9 - المصدر : يعرّفنا .