وقرئ ( 1 ) : « لا تكلَّف نفس » .
« ونَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ » ، أي : نخرج من قلوبهم أسباب الغلّ . أو يطهّروا منه ، حتّى لا يكون بينهم إلَّا التّوادّ .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : عن الباقر - عليه السّلام - : العداوة تنزع منهم ، أي :
من المؤمنين في الجنّة .
« تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الأَنْهارُ » : زيادة في لذّتهم وسرورهم .
« وقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا » : لما جزاؤه هذا .
« وما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ » : لولا هداية اللَّه وتوفيقه .
و « اللَّام » لتأكيد النّفي . وجواب « لولا » محذوف دلّ عليه ما قبله .
وقرأ ابن عامر : « ما كنّا » بغير واو ، على أنّها مبيّنة للأولى .
وفي أصول الكافي ( 3 ) : الحسين بن محمّد ، عن معلَّى بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن هلال ، عن أبيه ، عن أبي الصّباح ( 4 ) ، عن أبي يعقوب ( 5 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في هذه الآية : إذا كان يوم القيامة دعي بالنّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - وبأمير المؤمنين - عليه السّلام - وبالأئمّة من ولده - عليهم السّلام - فينصبون للنّاس . فإذا رأتهم شيعتهم « قالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا » ( الآية ) ، يعني : هدانا اللَّه - تعالى - في ولاية أمير المؤمنين والأئمّة من ولده - عليهم السّلام - .
وفي كتاب الاحتجاج ( 6 ) ، للطَّبرسيّ - رحمه اللَّه - عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - حديث طويل في خطبة الغدير . وفيها : معاشر النّاس ، سلَّموا على عليّ بإمرة المؤمنين ، وقولوا ( 7 ) « الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ » .
وفي مجمع البيان ( 8 ) : عن عاصم بن ضمرة ( 9 ) ، عن عليّ - عليه السّلام - أنّه ذكر أهل الجنّة ، فقال : يجيئون ويدخلون ، فإذا أساس بيوتهم من جندل الَّلؤلؤ وسرر مرفوعة
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 349 .
2 - تفسير القمّي 1 / 231 .
3 - الكافي 1 / 418 ، ح 33 .
4 - المصدر : أبي السفاتج .
5 - المصدر : أبي بصير .
6 - الاحتجاج 1 / 83 .
7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : قوله .
8 - المجمع 5 / 480 .
9 - كذا في المصدر وجامع الرواة 1 / 426 . وفي النسخ : عاصم بن حمزة .