وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : « قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وما بَطَنَ » . ] ( 2 )
قال : من ذلك أئمّة الجور .
« والإِثْمَ » : وما يوجب الإثم . تعميم بعد تخصيص .
وقيل ( 3 ) : شرب الخمر .
« والْبَغْيَ » : الظَّلم ، أو الكبر . أفرده بالذّكر ، للمبالغة .
بِغَيْرِ الْحَقِّ : متعلَّق « بالبغي » مؤكّد له معنى .
« وأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً » : تهكّم بالمشركين ، وتنبيه على حرمة اتّباع ما لا يدلّ عليه برهان .
« وأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ ( 33 ) » : بالإلحاد في صفاته والافتراء عليه ، كقولهم : واللَّهُ أَمَرَنا بِها .
وفي الكافي ( 4 ) : أبو عليّ الأشعريّ ، عن بعض أصحابنا وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن عليّ بن يقطين قال : سأل المهديّ أبا الحسن - عليه السّلام - عن الخمر : هل محرّمة في كتاب اللَّه - جلّ اسمه - ؟
فقال : نعم ، يا أمير المؤمنين .
فقال له : في أيّ موضع محرّمة في كتاب اللَّه - جلّ اسمه - يا أبا الحسن ؟
فقال : قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وما بَطَنَ والإِثْمَ والْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ » . وأمّا قوله : ما ظهر منها ، يعني : الزّنا المعلن ، ونصب الرّايات الَّتي كانت ترفعها الفواجر للفواحش في الجاهليّة . وأمّا قوله - عزّ وجلّ - : « وما بطن » ، يعني : ما نكح من أزواج الآباء . لأنّ النّاس كانوا قبل أن يبعث النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - إذا كان للرّجل زوجة ومات عنها ، تزوّجها ابنه من بعده إذا لم تكن أمّه ، فحرّم اللَّه - عزّ وجلّ - ذلك . وأمّا « الإثم » فإنّها الخمر بعينها وقد قال اللَّه - عزّ وجلّ - في
هامش
1 - تفسير القمّي 1 / 230 .
2 - ما بين المعقوفتين ليس في ب .
3 - أنوار التنزيل 1 / 347 .
4 - الكافي 6 / 406 ، ح 1 . لخصّ المؤلف صدر الخبر وله تتمّة .