تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
الحسن بخمسين دينارا ، فإذا صاف تصدّق به . ولا يرى بذلك بأسا ويقول : « قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ والطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ » . « قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا » : بالأصالة . والكفرة وإن شاركوهم ، فتبع . « خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ » : لا يشاركهم فيها غيرهم . وانتصابها ، على الحال . وقرأ ( 1 ) نافع ، بالرّفع ، على أنّها خبر بعد خبر . وفي أمالي الصّدوق ( 2 ) ، عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - في حديث : واعلموا ، يا عباد اللَّه ، إنّ المتّقين حازوا عاجل الخير وآجله . شاركوا أهل الدّنيا في دنياهم ، ولم يشاركهم أهل الدّنيا في آخرتهم . أباحهم اللَّه في الدّنيا ما كفاهم به وأغناهم . قال اللَّه - عزّ وجلّ - : « قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ » ( إلى آخر الآية ) . سكنوا الدّنيا بأفضل ما سكنت ، وأكلوها ( 3 ) بأفضل ما أكلت . شاركوا أهل الدّنيا في دنياهم فأكلوا معهم من طيّبات ما يأكلون ، وشربوا من طيّبات ما يشربون ، ولبسوا من أفضل ما يلبسون ، وسكنوا من أفضل ما يسكنون ، وتزوّجوا من أفضل ما يتزوّجون ، وركبوا من أفضل ما يركبون . وأصابوا لذّة الدّنيا مع أهل الدّنيا ، وهم غدا جيران اللَّه ، يتمنّون عليه فيعطيهم ما يتمنّون ، لا تردّ لهم دعوة ولا ينقص لهم نصيب من اللَّذّة . فإلى هذا ، يا عباد اللَّه ، يشتاق إليه من كان له عقل . « كَذلِكَ نُفَصِّلُ الآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 32 ) » ، أي : كتفصيلنا هذا الحكم نفصّل سائر الأحكام لهم . « قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ » : [ ما تزايد قبحه . وقيل ( 4 ) : ما يتعلَّق بالفروج . ] ( 5 ) « ما ظَهَرَ مِنْها وما بَطَنَ » : [ جهرها وسرّها .
هامش
بدل « علي بن الحسين » . 1 - أنوار التنزيل 1 / 347 . 2 - بل في أمالي الطوسي 1 / 25 - 26 . 3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : أكلوه . 4 - أنوار التنزيل 1 / 347 . 5 - ما بين المعقوفتين ليس في ب .