فقال : أن يقولوا ما يعلمون ، ويقفوا عندما لا يعلمون .
وفي من لا يحضره الفقيه ( 1 ) ، عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - في وصيّته لابنه محمّد ابن الحنفيّة : يا بنيّ ، لا تقل ما لا تعلم ، بل لا تقل كلّ ما تعلم .
وفي عيون الأخبار ( 2 ) ، بإسناده ، عن عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : من أفتى النّاس بغير علم ، لعنته ملائكة السّموات والأرض .
وفي نهج البلاغة ( 3 ) : وقال - عليه السّلام - علامة الإيمان أن تؤثر الصّدق حيث يضرّك على الكذب حيث ينفعك ، وأن لا يكون في حديثك فضل عن علمك ( 4 ) ، وأن تتّقي اللَّه في حديث غيرك .
« ولِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ » : مدّة ، أو وقت لنزول العذاب بهم .
قيل ( 5 ) : وهو وعيد لأهل مكّة .
« فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ » : انقرضت مدّتهم ، أو حان وقتهم .
« لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً ولا يَسْتَقْدِمُونَ ( 34 ) » ، أي : لا يتأخّرون ولا يتقدّمون أقصر وقت . أو لا يطلبون التّأخّر والتّقدّم ، لشدّة الهول .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 6 ) : عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قوله :
ثُمَّ قَضى أَجَلاً وأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ .
قال : الأجل الَّذي غير مسمّى موقوف ، يقدّم منه ما شاء ويؤخّر ما شاء . وأمّا الأجل المسمّى ، فهو الَّذي ينزل ممّا يريد أن يكون من ليلة القدر إلى مثلها من قابل .
فذلك قول اللَّه : « فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً ولا يَسْتَقْدِمُونَ » .
عن حمران ( 7 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سألته عن قول اللَّه : ثُمَّ قَضى أَجَلاً وأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ .
قال : المسمّى ، ما يسمّى لملك الموت في تلك اللَّيلة . وهو الَّذي قال اللَّه : « فَإِذا
هامش
1 - نور الثقلين 2 / 26 ، ح 92 عنه .
2 - العيون 2 / 46 ، ح 173 .
3 - نهج البلاغة / 556 حكمة 458 .
4 - بعض نسخ المصدر : عن عملك .
5 - أنوار التنزيل 1 / 347 .
6 - تفسير العياشي 1 / 354 ، ح 5 .
7 - تفسير العياشي 1 / 354 ، ح 6 . وله تتمة .