موضع آخر : يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ والْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ ومَنافِعُ لِلنَّاسِ ( 1 ) . فأمّا « الإثم » في كتاب اللَّه ، فهي الخمر والميسر .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 2 ) ، مثله سواء .
إلَّا أنّه بعد قوله : « والميسر » أخيرا : فهي النّرد فقال : [ والشطرنج ] ( 3 ) وإثمهما كبير [ كما قال اللَّه ] ( 4 ) وأمّا قوله : « والبغي » ، فهو الزّنا سرا .
وفي الكافي ( 5 ) : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن أبي وهب ، عن محمّد بن منصور قال : سألت [ أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - ] ( 6 ) عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وما بَطَنَ » .
قال : فقال : إنّ القرآن له ظهر وبطن . فجميع ما حرّم اللَّه في القرآن هو الظَّاهر ، والباطن من ذلك أئمّة الجور . وجميع ما أحلّ اللَّه في الكتاب هو الظَّاهر ، والباطن من ذلك أئمّة الحقّ .
[ « وأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ » أي تتقوّلوا وتفتروا فيه ] ( 7 ) .
وفي كتاب الخصال ( 8 ) ، عن مفضّل بن يزيد ( 9 ) قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : أنهاك عن خصلتين فيهما هلك الرّجال : أن تدين اللَّه بالباطل ، وتفتي النّاس بما لا تعلم .
عن عبد الرّحمن بن الحجّاج ( 10 ) قال : قال لي أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : إيّاك وخصلتين فيهما هلك من هلك : إيّاك أن تفتي النّاس برأيك ، وتدين بما لا تعلم .
وفي كتاب التّوحيد ( 11 ) ، بإسناده إلى جعفر بن [ محمّد : عن ] ( 12 ) سماعة ، عن غير واحد ، عن زرارة قال : سألت أبا جعفر - عليه السّلام - : ما حجّة اللَّه على العباد ؟
هامش
1 - البقرة / 216 .
2 - تفسير العيّاشي 2 / 17 ، ح 38 .
3 - من المصدر . ويوجد المعقوفتان فيه أيضا .
4 - من المصدر .
5 - الكافي 1 / 374 ، ح 10 .
6 - المصدر : « عبدا صالحا » بدل ما بين المعقوفتين .
7 - الظاهر أنّ ما بين المعقوفتين زائد لأنّ الآية مرّت آنفا . ويوجد هذه الفقرة في تفسير الصافي ذيل الحديث السابق .
8 - الخصال / 52 ، ح 65 .
9 - المصدر : المفضّل بن مزيد .
10 - نفس المصدر والصفحة ، ح 66 .
11 - التوحيد / 459 ، ح 27 .
12 - ليس في المصدر .