اللَّباس !
فقال : وهذا أوّل ما أخاصمكم فيه « قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ والطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ » ( 1 ) . وقال اللَّه : « خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ » .
وفي تفسير العيّاشي ( 2 ) ، عنه - عليه السّلام - ما في معناه .
وفي الكافي ( 3 ) : عليّ بن محمّد بن بندار ، عن أحمد بن أبي عبد اللَّه ، عن محمّد بن عليّ [ رفعه ] ( 4 ) قال : مرّ سفيان الثّوريّ في المسجد الحرام ، فرأى أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - وعليه ثياب كثيرة القيمة حسان .
فقال : واللَّه ، لآتينّه ولأوبّخنّه .
فدنا منه فقال : يا ابن [ رسول اللَّه ، ما لبس ] ( 5 ) رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - مثل هذا اللَّباس ولا عليّ ولا أحد من آبائك .
فقال - عليه السّلام - : كان رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - في زمان قتر مقتر ، وكان يأخذ لقتره وإقتاره ( 6 ) . وأنّ الدّنيا بعد ذلك أرخت عزاليها ( 7 ) ، فأحقّ أهلها بها أبرارها . ثمّ تلا : « قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي » ( الآية ) فنحن أحقّ من أخذ منها ما أعطاه اللَّه . غير أنّي ، يا ثوريّ ، ما ترى عليّ من ثوب إنّما لبسته للنّاس .
ثمّ اجتذب ( 8 ) يد سفيان ، فجرّها إليه . ثمّ رفع الثّوب الأعلى ، وأخرج ثوبا تحت ذلك على جلده غليظا فقال : هذا لبسته لنفسي ، وما رأيته للنّاس .
ثمّ اجتذب ثوبا على سفيان أعلاه غليظ خشن وداخل ذلك ثوب ليّن ، فقال :
لبست هذا الأعلى للنّاس ، ولبست هذا لنفسك تسرّها .
عدّة من أصحابنا ( 9 ) ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمّد الأشعريّ ، عن ابن القدّاح قال : كان أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - متّكئا على بعض أصحابه ، فلقيه عبّاد بن
هامش
1 - الأعراف / 31 .
2 - تفسير العيّاشي 2 / 15 ، ذيل ح 32 .
3 - الكافي 6 / 442 - 443 ، ح 8 .
4 - من المصدر .
5 - من المصدر .
6 - المصدر : اقتداره .
7 - كذا في المصدر . وفي ب : غزالتها . وفي سائر النسخ : غزاليها .
يقال : أرخت الدّنيا عزاليها : كثرت نعيمها .
8 - ب : أجذب .
9 - الكافي 6 / 443 ، ح 13 .