بصدقتهم ، قال : اللَّهم ، صلّ عليهم .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 1 ) : عن الصادق - عليه السّلام - أنه سئل عن هذه الآية :
أجارية هي في الإمام بعد رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ؟
قال : نعم .
وفي عوالي اللَّئالي ( 2 ) : وروي أن الثّلاثة الذين تخلفوا في غزوة تبوك لمّا نزل في حقهم وعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا ( الآية ) وتاب اللَّه عليهم ، قالوا : خذ من ( 3 ) أموالنا صدقة ، يا رسول اللَّه ، وتصدق بها وطهّرنا من الذّنوب .
فقال - صلَّى اللَّه عليه وآله - : ما أمرت أن آخذ من أموالكم شيئا .
فنزل « خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً » . [ فأخذ ] ( 4 ) منهم الزّكاة المقررة [ شرعا ] ( 5 ) .
وفي تفسير العيّاشي ( 6 ) : [ عن زرارة ] ( 7 ) عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سألته عن قول اللَّه : « خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وتُزَكِّيهِمْ بِها » : أهو قوله : وآتُوا الزَّكاةَ ؟
قال : قال : الصّدقات في النّبات والحيوان . والزكاة في الذهب والفضّة ، وزكاة الصّوم .
وفي أصول الكافي ( 8 ) : حسين بن محمّد بن عامر ، بإسناده رفعه قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : من زعم أنّ الإمام يحتاج إلى ما في أيدي النّاس ، فهو كافر . إنّما النّاس يحتاجون أن يقبل منهم الإمام ، قال اللَّه - عزّ وجلّ - : « خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وتُزَكِّيهِمْ بِها » .
محمد بن يحيى ( 9 ) ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن ابن بكير قال :
سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : إنّي لآخذ من أحدكم الدّرهم ، وإني لأكثر أهل المدينة مالا . ما أريد بذلك ، إلَّا أن تطهروا .
هامش
1 - تفسير العيّاشي 2 / 106 ، ح 111 بتصرف في صدره .
2 - عوالي اللئالي 2 / 69 ، ح 178 .
3 - ليس في المصدر .
4 و 5 - من المصدر .
6 - تفسير العياشي 2 / 107 ، ح 112 .
7 - من المصدر . وفي النسخ : « عن عليّ بن حنان الواسطي ، من بعض أصحابنا » . وهي نفس صدر الحديث الذي مرّ آنفا ويوجد في المصدر 2 / 106 ، ح 111 .
8 - الكافي 1 / 537 ، ح 1 .
9 - نفس المصدر والمجلَّد / 538 ، ح 7 .