وفي الكافي ( 1 ) : عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد جميعا ، عن ابن محبوب ، عن عبد اللَّه بن سنان قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : لمّا نزلت آية الزكاة « خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وتُزَكِّيهِمْ بِها » ، وأنزلت في شهر رمضان ، فأمر رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - مناديه فنادى في النّاس : إن اللَّه فرض عليكم الزكاة ، كما فرض عليكم الصلاة . ففرض اللَّه - عزّ وجلّ - عليهم من الذّهب والفضّة ، وفرض عليهم الصّدقة من الإبل والبقر والغنم ومن الحنطة والشّعير والتمر والزّبيب . فنادى بهم ( 2 ) بذلك في شهر رمضان ، وعفا لهم عمّا سوى ذلك .
قال : ثمّ لم يفرض بشيء من أموالهم حتّى حال عليهم الحول من قابل ، فصاموا وأفطروا . فأمر مناديه فنادى في المسلمين : أيها المسلمون ، زكّوا أموالكم تقبل صلاتكم .
ثمّ ( 3 ) قال : ثمّ وجه عمّال الصدقة وعمّال الطَّسوق ( 4 ) .
« أَلَمْ يَعْلَمُوا » :
الضمير إمّا للمتوب عليهم ، والمراد : إن يمكّن في قلوبهم قبول توبتهم والاعتداد بصدقاتهم . أو لغيرهم ، والمراد : بالتخصيص عليهما .
« أَنَّ اللَّهً هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ » : إذا صحت . وتعديته « بعن » ، لتضمنه معنى التّجاوز .
« ويَأْخُذُ الصَّدَقاتِ » : يقبلها قبول من يأخذ شيئا ، ليؤدي بدله .
وفي كتاب الخصال ( 5 ) : عن حفص ( 6 ) بن غياث النخعي قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : لا خير في الدنيا إلَّا لأحد رجلين : رجل يزداد في كلّ يوم إحسانا ، ورجل يتدارك ذنبه بالتوبة . وأنى به بالتّوبة ، واللَّه ، لو سجد حتّى ينقطع عنقه ما قبل اللَّه منه إلا بولايتنا أهل البيت .
عن أمير المؤمنين ( 7 ) - عليه السّلام - حديث طويل . وفيه : إذا ناولتم السّائل شيئا ، فاسألوه أن يدعو لكم . فإنه يجاب له فيكم ولا يجاب في نفسه ، لأنّهم يكذبون . وليرد
هامش
1 - الكافي 3 / 497 ، ح 2 .
2 - المصدر : فيهم .
3 - ليس في المصدر .
4 - الطسق : كفلس : الوظيفة من خراج الأرض المقررة عليها . فارسيّ معرب .
5 - الخصال / 41 ، ح 29 .
6 - أ ، ب : « جعفر » بدل « حفص » .
7 - الخصال / 619 .