فقال : يا رسول اللَّه ، أفأتصدّق بمالي كلَّه ؟
قال : لا .
قال : فبثلثيه ؟
قال : لا .
قال : فبنصفه ؟
قال : لا .
قال : فبثلثه ؟
قال : نعم .
فأنزل اللَّه « وآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلاً صالِحاً وآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهً غَفُورٌ رَحِيمٌ خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً » - إلى قوله - « هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ » .
« خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً » في تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : نزلت حين أطلق أبو لبابة وضمن ماله للتصديق .
« تُطَهِّرُهُمْ » : عن الذّنوب . أو حبّ المال المؤذي بهم إلى مثله .
وقرى ( 2 ) : « تطهرهم » . من أطهره ، بمعنى : طهره . و « تطهّرهم » بالجزم ، جوابا للأمر .
« وتُزَكِّيهِمْ بِها » : وتنمي بها حسناتهم ، وترفعهم إلى منازل المخلصين .
« وصَلِّ عَلَيْهِمْ » : واعطف عليه بالدّعاء والاستغفار لهم .
« إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ » : تسكن إليها نفوسهم وتطمئنّ بها قلوبهم . وجمعها ، لتعدد المدعوّ لهم .
وقرأ ( 3 ) حمزة والكسائي وحفص ، بالتّوحيد .
« واللَّهُ سَمِيعٌ » : باعترافهم .
« عَلِيمٌ ( 103 ) » : بندامتهم .
وفي مجمع البيان ( 4 ) : عن النبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - أنه كان إذا أتاه قوم
هامش
1 - نفس المصدر والموضع . والعبارة خلاصة من الحديث السابق . والظاهر أنّ المؤلف نقلها من تفسير الصافي ظنا بأنّها غير الحديث السابق .
2 - أنوار التنزيل 1 / 431 .
3 - نفس المصدر والموضع .
4 - المجمع 3 / 68 .