من صلاتي . وصدقتي من يدي إلى يد السّائل ، فإنها تقع في يد الرّب .
عن محمّد بن مسلم ( 1 ) ، عن أحدهما - عليهما السّلام - قال : كان عليّ بن الحسين - صلوات اللَّه عليهما - إذا أعطى السّائل ، قبل يد السائل .
فقيل له : لم تفعل ذلك ؟
قال : لأنّها تقع في يد اللَّه قبل يد العبد .
وقال : ليس من شيء إلَّا وكل به ملك ، إلَّا الصدقة فإنها تقع في يد اللَّه .
قال الفضل : أظنّه يقبّل الخبز ، أو الدرهم .
عن مالك بن عطيّة ( 2 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قال عليّ بن الحسين - صلوات اللَّه عليهما - : ضمنت على ربي أن الصدقة لا تقع في يد العبد ، حتّى تقع في يد الرّب . وهو قوله : « هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ ويَأْخُذُ الصَّدَقاتِ » .
وفي الكافي ( 3 ) : عن الصادق - عليه السّلام - : إنّ اللَّه يقول : ما من شيء إلَّا وقد وكّل ( 4 ) به من يقبضه غيري ، إلَّا الصّدقة فإنّي أتلقّفها بيدي تلقّفا . حتّى أنّ الرّجل ليتصدّق بالتّمرة أو بشقّ التّمرة ، فأربيها له ( 5 ) ، كما يربي الرّجل فلوه ( 6 ) وفصيله ( 7 ) . فيأتي يوم القيامة وهو ، مثل أحد وأعظم من أحد .
« وأَنَّ اللَّهً هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ( 104 ) » : فإن من شأنه قبول توبة التّائبين والتّفضل عليهم .
« وقُلِ اعْمَلُوا » : ما شئتم .
« فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ » : فإنّه لا يخفى عليه ، خيرا كان أو شرا .
« ورَسُولُهُ والْمُؤْمِنُونَ » .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 8 ) : عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما - عليهما السّلام - قال : سئل
هامش
1 - نفس المصدر والموضع ، ح 117 .
2 - نفس المصدر والموضع ، ح 118 .
3 - الكافي 4 / 47 ، ح 6 .
4 - المصدر : وكلت .
5 - المصدر : [ له ] .
6 - كذا في المصدر . وفي ب : فصله . وفي سائر النسخ : فضله .
والفلو ، والفلوّ : الجحش أو المهر يفطم أو يبلغ السنة .
7 - الفصيل : ولد الناقة إذا فصل عن أمّه .
8 - تفسير العيّاشي 2 / 108 ، ح 119 .