وفي أصول الكافي ( 1 ) : عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن عليّ بن حسّان ، عن موسى بن بكر ، عن رجل قال : قال أبو جعفر - عليه السّلام - : الَّذين خلطوا عملا صالحا وآخر سيّئا ، فأولئك قوم مؤمنون يحدثون في إيمانهم من الذّنوب الَّتي يعيبها المؤمنون ويكرهونها . فأولئك عسى اللَّه أن يتوب عليهم .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 2 ) : عن محمّد بن خالد بن الحجّاج الكرخيّ ، عن بعض أصحابه ، رفعه إلى خيثمة قال : قال أبو جعفر - عليه السّلام - في قول اللَّه : [ « خَلَطُوا عَمَلاً صالِحاً وآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ » والعسى من اللَّه واجب . وإنّما نزلت في شيعتنا المذنبين .
عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ( 3 ) ، رفعه إلى الشيخ في قوله - تعالى - : ] ( 4 ) « خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا » .
قال : قال اجترحوا ذنوبا ، مثل قتل حمزة وجعفر الطَّيار ثمّ تابوا .
ثمّ قال : ومن قتل مؤمنا ، لم يوفق للتوبة ، إلَّا أنّ اللَّه لم يقطع طمع العباد ورجاءهم منه .
قال : وقال : هو أو غيره : إنّ « عسى » من اللَّه واجب .
عن زرارة ( 5 ) ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قول اللَّه : « وآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلاً صالِحاً وآخَرَ سَيِّئاً » .
قال : أولئك قوم مذنبون ، يحدثون في إيمانهم من الذّنوب التي يعينها المؤمنون ويكرهونها . فأولئك عسى اللَّه أن يتوب عليهم .
عن زرارة ( 6 ) ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : قلت له : من وافقنا من علويّ أو غيره ، توليناه . ومن خالفنا ، برئنا منه من علويّ أو غيره .
يا زرارة ، قول اللَّه أصدق من قولك . إنّ الَّذين خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا ؟
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 7 ) : قوله - عزّ وجلّ - : « وآخَرُونَ » - إلى قوله - « إِنَّ اللَّهً غَفُورٌ
هامش
1 - الكافي 2 / 408 ، ح 2 .
2 - تفسير العياشي 2 / 105 ، ح 105 .
3 - نفس المصدر والمجلد / 105 - 106 ، ح 106 .
4 - من المصدر .
5 - نفس المصدر والمجلد / 106 ، ح 109 .
6 - نفس المصدر والموضع ، ح 110 .
7 - تفسير القمي 1 / 303 - 304 .