« وما لَهُمْ فِي الأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ ولا نَصِيرٍ ( 74 ) » : فينجيهم من العذاب .
« ومِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللَّهً لَئِنْ آتانا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ ولَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ ( 75 ) » .
في تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : عن الباقر - عليه السّلام - : هو ثعلبة من حاطب ( 2 ) بن عمرو بن عوف ، كان محتاجا ، فعاهد اللَّه - عزّ وجلّ - . فلمّا آتاه ، بخل به .
وفي الجوامع ( 3 ) : هو ثعلبة بن حاطب . قال : يا رسول اللَّه ، ادع اللَّه أن يرزقني مالا .
فقال : يا ثعلبة ، قليل تؤدي شكره خير من كثير لا تطيقه .
فقال : والَّذي بعثك بالحق ، لئن رزقني اللَّه مالا لأعطين كلّ ذي حقّ حقّه .
فدعا له ، فاتّخذ غنما ، فنمت ، كما ينمي ( 4 ) الدّود حتّى ضاقت بها المدينة .
فنزل واديا وانقطع عن الجماعة والجمعة . فبعث رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - إليه المصّدق ، ليأخذ الصّدقة . فأبى وبخل ، وقال : ما هذه إلَّا أخت الجزية .
فقال - صلَّى اللَّه عليه وآله - : يا ويح ثعلبة .
وفي مجمع البيان ( 5 ) ، روي ذلك مرفوعا .
« فَلَمَّا آتاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ » : منعوا حقّ اللَّه منه .
« وتَوَلَّوْا » : عن طاعة اللَّه .
« وهُمْ مُعْرِضُونَ ( 76 ) » : وهم قوم عادتهم الإعراض عنها .
« فَأَعْقَبَهُمْ نِفاقاً فِي قُلُوبِهِمْ » ، أي : فجعل اللَّه عاقبا فعلهم ذلك نفاقا وسوء اعتقاد في قلوبهم .
ويجوز أن يكون الضمير للبخل . والمعنى : فأورثهم البخل نفاقا متمكنا في قلوبهم .
« إِلى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ » : يلقون اللَّه بالموت . أو يلقون عملهم ، أي : جزاءه ، وهو يوم القيامة .
وفي كتاب التّوحيد ( 6 ) . عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - حديث طويل . يقول فيه
هامش
1 - تفسير القمي 1 / 301 - 302 .
2 - كما في جامع الرواة 1 / 140 ، وفي المصدر :
ثعلبة بن خاطب .
3 - الجوامع / 183 .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ثمّ .
5 - المجمع 3 / 53 .
6 - التوحيد / 267 .