تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
« وما لَهُمْ فِي الأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ ولا نَصِيرٍ ( 74 ) » : فينجيهم من العذاب . « ومِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللَّهً لَئِنْ آتانا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ ولَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ ( 75 ) » . في تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : عن الباقر - عليه السّلام - : هو ثعلبة من حاطب ( 2 ) بن عمرو بن عوف ، كان محتاجا ، فعاهد اللَّه - عزّ وجلّ - . فلمّا آتاه ، بخل به . وفي الجوامع ( 3 ) : هو ثعلبة بن حاطب . قال : يا رسول اللَّه ، ادع اللَّه أن يرزقني مالا . فقال : يا ثعلبة ، قليل تؤدي شكره خير من كثير لا تطيقه . فقال : والَّذي بعثك بالحق ، لئن رزقني اللَّه مالا لأعطين كلّ ذي حقّ حقّه . فدعا له ، فاتّخذ غنما ، فنمت ، كما ينمي ( 4 ) الدّود حتّى ضاقت بها المدينة . فنزل واديا وانقطع عن الجماعة والجمعة . فبعث رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - إليه المصّدق ، ليأخذ الصّدقة . فأبى وبخل ، وقال : ما هذه إلَّا أخت الجزية . فقال - صلَّى اللَّه عليه وآله - : يا ويح ثعلبة . وفي مجمع البيان ( 5 ) ، روي ذلك مرفوعا . « فَلَمَّا آتاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ » : منعوا حقّ اللَّه منه . « وتَوَلَّوْا » : عن طاعة اللَّه . « وهُمْ مُعْرِضُونَ ( 76 ) » : وهم قوم عادتهم الإعراض عنها . « فَأَعْقَبَهُمْ نِفاقاً فِي قُلُوبِهِمْ » ، أي : فجعل اللَّه عاقبا فعلهم ذلك نفاقا وسوء اعتقاد في قلوبهم . ويجوز أن يكون الضمير للبخل . والمعنى : فأورثهم البخل نفاقا متمكنا في قلوبهم . « إِلى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ » : يلقون اللَّه بالموت . أو يلقون عملهم ، أي : جزاءه ، وهو يوم القيامة . وفي كتاب التّوحيد ( 6 ) . عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - حديث طويل . يقول فيه
هامش
1 - تفسير القمي 1 / 301 - 302 . 2 - كما في جامع الرواة 1 / 140 ، وفي المصدر : ثعلبة بن خاطب . 3 - الجوامع / 183 . 4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ثمّ . 5 - المجمع 3 / 53 . 6 - التوحيد / 267 .