وقرئ ( 1 ) : « يلمزون » بالضّمّ .
« الْمُطَّوِّعِينَ » : المتطوّعين .
« مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ والَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ » : إلَّا طاقتهم ، فيتصدّقون بالقليل .
وفي مجمع البيان ( 2 ) : أنّه سئل ، فقيل : يا رسول اللَّه ، أيّ الصدقة أفضل ؟
قال : جهد المقلّ ( 3 ) .
وقرئ ( 4 ) : بالفتح . وهو مصدر جهد في الأمر ، إذا بالغ فيه .
« فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ » : يستهزئون بهم .
« سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ » : جازاهم على سخريتهم ، كقوله : « اللَّه يستهزئ بهم » .
وفي عيون الأخبار ( 5 ) ، بإسناده إلى الحسن بن عليّ بن فضّال [ عن أبيه ] ( 6 ) عن الرّضا - عليه السّلام - أنه قال في كلام طويل : إنّ اللَّه - تعالى - لا يسخر ولا يستهزئ ولا يمكر ولا يخادع ، ولكنّه - تعالى - يجازيهم جزاء السّخرية وجزاء الاستهزاء وجزاء المكر والخديعة . تعالى اللَّه عما يقول الظالمون علوّا كبيرا .
« ولَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 79 ) » : على كفرهم .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 7 ) : جاء سالم بن عمير الأنصاري بصاع من تمر ، فقال :
يا رسول اللَّه ، كنت ليلتي أجر ( 8 ) الجرير ، حتى عملت بصاعين من تمر . فأمّا إحداهما ، فأمسكته . وأما الآخر ، فأقرضته ربي .
فأمر رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - أن ينشره في الصدقات . فسخر منه المنافقون ، فقالوا : واللَّه ، وإنّ اللَّه لغنيّ عن هذا الصّاع . ما يصنع اللَّه بصاعه شيئا . ولكن
هامش
1 - نفس المصدر والموضع .
2 - المجمع 3 / 55 .
3 - قال الجزريّ في النهاية : جهد المقل أي : قدر ما يحتمله حال القليل المال .
4 - أنوار التنزيل 1 / 425 .
5 - العيون 1 / 126 ، ذيل ح 19 .
6 - من المصدر .
7 - تفسير القمي 1 / 302 باختلاف في بعض الألفاظ .
8 - قال الجزريّ في النهاية : وفي الحديث : أنّ رجلا كان يجرّ الجرير ، فأصاب صاعين من تمر ، فتصدّق بأحدهما ، يريد : أنّه كان يستقي الماء بالحبل .