جانبه محتب ( 1 ) بحمائل سيفه ( 2 ) . فأخبره بمقالة القوم . فبعث إليهم رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فأتوه .
فقال لهم : ما ذا قلتم ؟
فقالوا : واللَّه ، ما قلنا شيئا . فإن كنت أبلغت عنّا شيئا ، فمكذوب ( 3 ) علينا .
فهبط جبرئيل - عليه السّلام - بهذه الآية « يحلفون - إلى قوله - بعد إسلامهم » .
وقال [ عليّ ] ( 4 ) - عليه السّلام - عند ذلك : ليقولوا ما شاؤوا ، واللَّه ، إنّ قلبي بين أضلاعي وإن سيفي لفي عنقي ، ولإن همّوا ، لأهمنّ .
فقال جبرئيل - عليه السّلام - للنبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : اصبر للأمر ( 5 ) الَّذي هو كائن .
فأخبر النبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - عليا - عليه السّلام - بما أخبره به جبرئيل .
فقال : إذا أصبر للمقادير .
عن جعفر بن محمّد الخزاعيّ ( 6 ) ، عن أبيه قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : لمّا قال النبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - ما قال في غدير خم وصار بالأخبية ( 7 ) ، مرّ المقداد بجماعة منهم يقولون : إذا دنا موته وفنيت أيّامه وحضر أجله ، أراد أن يولَّينا عليا من بعده .
أما واللَّه ، ليعلمنّ .
قال : فمضى المقداد وأخبر النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله - به .
فقال : الصّلاة جامعة .
فقالوا : قد رمانا المقداد ، فقوموا نحلف عليه .
قال : فجاؤوا حتى جثوا بين يديه ، فقالوا : بآبائنا وأمّهاتنا يا رسول اللَّه ، والذي ( 8 ) بعثك بالحقّ والَّذي أكرمك بالنّبوة ، ما قلنا ما بلغك والذي ( 9 ) اصطفاك على
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « جانب المخباء » بدل « جانب محتب » .
2 - ليس في أ ، ب : بحمائل سيفه .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فكذوب .
4 - من المصدر .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « أخبر الأمر » بدل « اصبر للأمر » .
6 - تفسير العيّاشي 2 / 99 - 100 ، ح 90 ، لخص المؤلف الخبر .
7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : بالأخبتية .
8 و 9 - المصدر : لا والَّذي .