البشر .
قال : فقال النبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم « يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا ولَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وهَمُّوا » بك ، يا محمّد ، ليلة العقبة .
« وما نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللَّهُ ورَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ » .
كان أحدهم يبيع الرّؤوس وآخر يبيع الكراع ويفتل القرامل ( 1 ) ، فأغناهم اللَّه برسوله . ثمّ [ جعلوا ] ( 2 ) حدّهم وحديدهم عليه .
قال أبان بن تغلب ( 3 ) [ عنه ] ( 4 ) : لمّا نصب رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - عليا - عليه السّلام - يوم غدير خم فقال : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، قال رجلان من قريش وسمّاهما : واللَّه ، لا نسلَّم له ما قال أبدا .
فأخبر النبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - . فسألهما عمّا قالا ، فكذبا وحلفا باللَّه ما قالا شيئا .
فنزل جبرئيل - عليه السّلام - إلى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - « يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا » ( الآية ) .
قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : لقد تولَّيا وماتا ( 5 ) .
« وما نَقَمُوا » : وما أنكروا . أو ما وجدوا ما يورث نقمتهم .
« إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللَّهُ ورَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ » .
قد مرّ تفسيره في ذيل الحديث السابق .
والاستثناء مفرغ من أعمّ المفاعيل ، أو العلل .
« فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ » .
الضّمير في « يك » للتّوب .
« وإِنْ يَتَوَلَّوْا » : بالإصرار على النّفاق .
« يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذاباً أَلِيماً فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ » : بالقتل والنّار .
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يقتل القوامل .
والقرامل : ما تسدّ المرأة في شعرها من الخيوط .
2 - من المصدر .
3 - تفسير العيّاشي 2 / 100 ، ح 91 .
4 - من المصدر ويوجد المعقوفتان فيه أيضا .
5 - المصدر : ما تابا .