تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
البشر . قال : فقال النبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم « يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا ولَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وهَمُّوا » بك ، يا محمّد ، ليلة العقبة . « وما نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللَّهُ ورَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ » . كان أحدهم يبيع الرّؤوس وآخر يبيع الكراع ويفتل القرامل ( 1 ) ، فأغناهم اللَّه برسوله . ثمّ [ جعلوا ] ( 2 ) حدّهم وحديدهم عليه . قال أبان بن تغلب ( 3 ) [ عنه ] ( 4 ) : لمّا نصب رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - عليا - عليه السّلام - يوم غدير خم فقال : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، قال رجلان من قريش وسمّاهما : واللَّه ، لا نسلَّم له ما قال أبدا . فأخبر النبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - . فسألهما عمّا قالا ، فكذبا وحلفا باللَّه ما قالا شيئا . فنزل جبرئيل - عليه السّلام - إلى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - « يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا » ( الآية ) . قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : لقد تولَّيا وماتا ( 5 ) . « وما نَقَمُوا » : وما أنكروا . أو ما وجدوا ما يورث نقمتهم . « إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللَّهُ ورَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ » . قد مرّ تفسيره في ذيل الحديث السابق . والاستثناء مفرغ من أعمّ المفاعيل ، أو العلل . « فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ » . الضّمير في « يك » للتّوب . « وإِنْ يَتَوَلَّوْا » : بالإصرار على النّفاق . « يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذاباً أَلِيماً فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ » : بالقتل والنّار .
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يقتل القوامل . والقرامل : ما تسدّ المرأة في شعرها من الخيوط . 2 - من المصدر . 3 - تفسير العيّاشي 2 / 100 ، ح 91 . 4 - من المصدر ويوجد المعقوفتان فيه أيضا . 5 - المصدر : ما تابا .