وآله - . السّاعة يقوم ويقول : قال لي ربيّ .
فلمّا قام ، قال : يا أيها الناس ، من أولى بكم من أنفسكم ؟
قالوا : اللَّه ورسوله .
قال : اللَّهم ، فاشهد .
ثمّ قال : ألا من كنت مولاه ، فعلي مولاه . وسلَّموا عليه بإمرة المؤمنين .
فنزل جبرئيل - عليه السّلام - وأعلم رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - بمقالة القوم .
فدعاهم وسألهم ، فأنكروا وحلفوا . فأنزل اللَّه « يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا » .
وفي مجمع البيان ( 1 ) : نزلت في أهل العقبة . فإنّهم أضمروا أن يقتلوا ( 2 ) رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - في عقبة حين مرجعهم من تبوك ، وأرادوا أن يقطعوا أنساع ( 3 ) راحلته ثمّ ينخسوا به . فأطلعه اللَّه على ذلك . وكان من جملة معجزاته . لأنه لا يمكن معرفة ذلك ( 4 ) إلَّا بوحي من اللَّه . فبادر ( 5 ) رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - في العقبة وحده ( 6 ) وعمّار وحذيفة [ معه ] ( 7 ) ، أحدهما يقود ناقته والآخر يسوقها . وأمر النّاس كلَّهم بسلوك بطن الوادي .
وكان الَّذين همّوا بقتله اثني عشر رجلا أو خمسة عشر [ رجلا على الخلاف فيه ] ( 8 ) ، عرفهم رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - وسمّاهم بأسمائهم .
قال : وقال الباقر ( 9 ) - عليه السّلام - : ثمانية منهم من قريش ، وأربعة من العرب .
أقول : قد مضى بعض هذه القصّة عند تفسير يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ من المائدة ، وعند تفسير إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ ونَلْعَبُ من هذه السورة .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 10 ) . عن جابر بن [ أرقم ، عن أخيه زيد بن ] ( 11 ) أرقم قال : لمّا أقام النبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - عليا - عليه السّلام - بغدير خمّ وبلَّغ فيه عن اللَّه - عزّ وجلّ -
هامش
1 - المجمع 3 / 51 .
2 - المصدر : « ائتمروا في أن يغتالوا » بدل « أضمروا أن يقتلوا » .
3 - الأنساع - جمع تسع - : حبل طويل تشدّ به الرّحال .
4 - المصدر : معرفة مثل ذلك .
5 - المصدر : فسار .
6 - ليس في المصدر .
7 - من المصدر .
8 - من المصدر .
9 - المجمع 3 / 51 .
10 - تفسير العياشي 2 / 98 - 99 ، ضمن ح 89 .
11 - ليس في المصدر .