وفيه ( 1 ) ، في سورة التحريم : عن الصادق - عليه السّلام - أنه قرأ : « جاهد الكفّار بالمنافقين » .
قال : إنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - لم يقاتل منافقا قط ، إنّما كان يتألَّفهم .
وفي أمالي شيخ الطائفة ( 2 ) - قدس سره - بإسناده إلى ابن عبّاس قال : لمّا نزلت « يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ والْمُنافِقِينَ » قال : النبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : لأجاهدن ( 3 ) العمالقة ، يعني : الكفّار والمنافقين .
فأتاه جبرئيل - عليه السّلام - وقال : أنت أو عليّ .
« واغْلُظْ عَلَيْهِمْ » : في ذلك ، ولا تحابهم .
« ومَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 73 ) » : مصيرهم .
« يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا ولَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ » :
وأظهروا الكفر بعد إظهار إسلامهم .
« وهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا » : من قتل الرّسول - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : نزلت في الَّذين تحالفوا في الكعبة ، أن لا يردّوا هذا الأمر في بني هاشم . فهي كلمة الكفر . ثمّ قعدوا لرسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - في العقبة وهموا بقتله ، وهو قوله : « وهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا » .
قال في موضع آخر ( 5 ) : فلما أطلع اللَّه نبيّه وأخبره ، حلفوا أنّهم لم يقولوا ذلك ولم يهموا به ، حتّى أنزل اللَّه - تعالى - « يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا » ( الآية ) .
وعن الصادق ( 6 ) - عليه السّلام - : لمّا أقام رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - أمير المؤمنين - عليه السّلام - يوم غدير خمّ ، كان بحذائه سبعة نفر من المنافقين ، وهم أبو بكر ، وعمر ، وعبد الرّحمن بن عوف ، وسعد بن أبي وقاص ، وأبو عبيدة ، وسالم مولى أبي حذيفة ، والمغيرة بن شعبة .
قال عمر : أما ترون عينيه ، كأنّها عينا مجنون ، يعني : النبيّ - صلَّى اللَّه عليه
هامش
1 - نفس المصدر 5 / 319 .
2 - أمالي الطوسي 2 / 116 .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : لأجاهد به .
4 - تفسير القمي 1 / 301 .
5 - نفس المصدر والمجلَّد / 175 بتصرف في اللفظ .
6 - نفس المصدر والمجلد / 301 .