وعن أمير المؤمنين ( 1 ) - عليه السّلام - أنّه سأله يهوديّ : أين يسكن نبيّكم ( 2 ) من الجنّة ؟
فقال : في أعلاها درجة وأشرفها مكانا ، في جنات عدن .
فقال : صدقت ، واللَّه ، إنه لبخطَّ هارون وإملاء موسى .
وفي من لا يحضره الفقيه ( 3 ) ، في حديث بلال : جنة عدن في وسط الجنّان ، سورها ياقوت أحمر وحصاؤها اللَّؤلؤ .
« ورِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ » : لأنّه المبدأ لكل سعادة وكرامة ، والمؤدي إلى نيل الوصول والفوز باللَّقاء .
« ذلِكَ » ، أي : الرّضوان . أو جميع ما تقدّم .
« هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 72 ) » : الَّذي تستحقر دونه الدّنيا وما فيها .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : عن يونس ( 5 ) ، عن عليّ بن الحسين - عليهما السّلام - قال : إذا صار أهل الجنة في الجنّة ودخل ولي اللَّه جناته ومساكنه واتكى ( 6 ) كلّ مؤمن منهم على أريكته ، حفته زوجاته وخدامه ، وتهدّلت عليه الثّمار ، وتفجرت حوله العيون ، وجرت من تحته الأنهار ، وبسطت له الزرابي ، وصفقت له النّمارق ، وأتته الخدام بما شاءت شهوته من قبل أن يسألهم ذلك .
قال : وتخرج عليهم الحور العين من الجنان ، فيمكثون بذلك ما شاء اللَّه . ثمّ أن الجبّار يشرف عليهم ، فيقول لهم : أوليائي وأهل طاعتي وسكّان جنّتي في جواري ، الأهل أنبئكم بخير ممّا أنتم فيه ؟
فيقولون : ربّنا ، وأيّ شيء خير ممّا نحن فيه ؟ [ نحن ] ( 7 ) فيما اشتهت أنفسنا ولذّت أعيننا من النّعم في جوار الكريم .
قال : فيعود عليهم بالقول .
فيقولون : ربّنا [ نعم ، فأتنا بخير ممّا نحن فيه .
هامش
1 - نفس المصدر / 476 - 477 .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : منكم .
3 - الفقيه 1 / 193 ببعض التصرف .
4 - بل في تفسير العياشي 2 / 96 - 97 ، ح 88 .
ونور الثقلين 2 / 240 - 241 ح 234 ، والبرهان 2 / 145 ، ح 1 عنه .
5 - كذا في نور الثقلين والبرهان . وفي المصدر :
ثوير .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : أتيكم .
7 - من المصدر . ويوجد المعقوفتان فيه أيضا .