فيقول لهم - تبارك وتعالى - : رضاي عنكم ومحبتي لكم خير وأعظم مما أنتم فيه .
قال : فيقولون : نعم ، يا ربّنا ] ( 1 ) رضاك عنّا ومحبتك لنا خير لنا وأطيب لأنفسنا .
ثمّ قرأ عليّ بن الحسين - عليهما السلام - هذه الآية : « وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ والْمُؤْمِناتِ » - إلى قوله - « هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ » .
« يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ » قيل ( 2 ) : بالسّيف .
« والْمُنافِقِينَ » .
قيل ( 3 ) : بالزام الحجّة ، وإقامة الحدود .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : حدثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - « جاهِدِ الْكُفَّارَ والْمُنافِقِينَ » : بإلزام الفرائض .
وفيه ( 5 ) ، في سورة التّحريم : أخبرني الحسين بن محمّد ، عن معلَّى بن محمّد ، [ عن أحمد بن محمّد ] ( 6 ) ، عن أحمد بن محمّد بن عبد اللَّه ، عن يعقوب بن يزيد ، عن سليمان الكاتب ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قوله - تعالى - : « يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ والْمُنافِقِينَ » .
[ قال ] ( 7 ) : هكذا نزلت : فجاهد رسول الله - صلى الله عليه وآله - الكفار وجاهد علي - عليه السلام - المنافقين . فجاهد عليّ جهاد رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
وفي مجمع البيان ( 8 ) ، في قراءة أهل البيت - عليهم السلام - : « جاهد الكفار بالمنافقين » .
قالوا : لأنّ النبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - لم يكن يقاتل المنافقين ، ولكن كان يتألفهم . ولان المنافقين لا يظهرون الكفر ، وعلم اللَّه بكفرهم لا يبيح قتلهم إذ ( 9 ) كانوا يظهرون الإيمان .
هامش
1 - من المصدر .
2 و 3 - أنوار التنزيل 1 / 423 .
4 - تفسير القمي 1 / 301 .
5 - نفس المصدر 2 / 377 .
6 - ليس في المصدر . والظاهر أنها زائدة .
7 - من المصدر .
8 - المجمع 3 / 50 .
9 - المصدر : إذا .