الآية : « والْمُؤْمِنُونَ والْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ » .
« يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ ويَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ويُقِيمُونَ الصَّلاةَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ ويُطِيعُونَ اللَّهً ورَسُولَهُ » : في سائر الأمور .
« أُولئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ » : لا محالة . فانّ السّين مؤكدة للوقوع .
« إِنَّ اللَّهً عَزِيزٌ » : غالب على كلّ شيء ، لا يمتنع عليه ما يريده .
« حَكِيمٌ ( 71 ) » : يضع الأشياء مواضعها .
« وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ والْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها ومَساكِنَ طَيِّبَةً » : تستطيبها النّفس ، أو يطيب فيها العيش .
« فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ » : إقامة وخلود .
ومرجع العطف فيها يحتمل أن يكون إلى تعدد الموعود لكلّ واحد . أو للجميع ، على سبيل التّوزيع . أو إلى تغاير وصفه ، وكأنّه وصفه أوّلا بأنّه من جنس ما هو أبهى الأماكن الَّتي يعرفونها لتميل إليه طباعهم ، أو إلى ( 1 ) ما يقرع أسماعهم . ثمّ وصفه بأنّه محفوف بطيب العيش ، معرّى عن شوائب الكدورات التي لا تخلو عن شيء منها أماكن الدنيا ، وفيها ما تشتهي الأنفس وتلذّ الأعين . ثمّ وصفه بأنّه دار إقامة وثبات في جوار العليين ، لا يعتريهم فيها فناء ولا تغيّر .
وفي مجمع البيان ( 2 ) : عن النّبي - صلَّى اللَّه عليه وآله - [ أنّه قال ] ( 3 ) « عدن » دار اللَّه التي لم ترها عين ولم تخطر على قلب بشر . لا يسكنها غير ثلاثة : النّبيين والصّديقين والشّهداء . يقول اللَّه - تعالى - : طوبى لمن دخلك .
وفي كتاب الخصال ( 4 ) ، في احتجاج عليّ - عليه السّلام - على النّاس يوم الشّورى .
قال : نشدتكم باللَّه ، هل فيكم أحد قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : من سره أن يحيى حياتي ويموت ومماتي ويسكن جنتي التي وعدني اللَّه ربي ، جنّات عدن ، قضيب غرسه اللَّه بيده . ثمّ قال له : كن فيكون ، فليوال عليّ بن أبي طالب وذرته من بعده - [ إلى قوله - غيري قالوا : اللهم ، لا ] ( 5 ) .
هامش
1 - ر : « أوّل » بدل « أو إلى » .
2 - المجمع 3 / 50 .
3 - من المصدر .
4 - الخصال / 558 .
5 - من المصدر .