تقديره : « من يحادد اللَّه ورسوله » يهلك .
وقرئ ( 1 ) : « فإنّ » بالكسر .
« ذلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ ( 63 ) » : يعني : الهلاك الدّائم .
« يَحْذَرُ الْمُنافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ » : على المؤمنين .
« سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِما فِي قُلُوبِهِمْ » : وتهتك عليهم أستارهم .
ويجوز أن تكون الضمائر « للمنافقين » . فإنّ النّازل فيهم ، كالنّازل عليهم من حيث أنّه مقروء ومحتج به عليهم . وذلك يدلّ على تردّدهم - أيضا - في كفرهم ، وأنّهم لم يكونوا على بت في أمر الرّسول بشيء .
وقيل ( 2 ) : إنّه خبر في معنى الأمر .
وقيل ( 3 ) : إنّهم كانوا يقولونه فيما بينهم ، استهزاء . لقوله : « قُلِ اسْتَهْزِؤُا إِنَّ اللَّهً مُخْرِجٌ » : مبرز ومظهر .
« ما تَحْذَرُونَ ( 64 ) » ، أي : ما تحذرونه من إنزال السّورة فيكم . أو ما تحذرون إظهاره من مساوئكم .
« ولَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ ونَلْعَبُ »
في تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : كان قوم من المنافقين لمّا خرج رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - إلى تبوك ، يتحدثون فيما بينهم ويقولون : أيرى محمّد أنّ حرب الروم ، مثل حرب غيرهم ، لا يرجع منهم أحد أبدا .
فقال بعضهم : ما أخلفه أن يخبر اللَّه محمّدا بما كنا فيه وبما في قلوبنا ، وينزل عليه بهذا قرآنا يقرأه النّاس . وقالوا هذا على حدّ الاستهزاء .
فقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - لعمّار بن ياسر : الحق القوم ، فإنهم قد احترقوا .
فلحقهم عمّار ، فقال : ما قلتم ؟
قالوا : ما قلنا شيئا ، إنّما كنا نقول شيئا على حدّ اللَّعب والمزاح . فنزلت
وفي مجمع البيان ( 5 ) : عن الباقر - عليه السّلام - : نزلت في اثني عشر رجلا وقفوا على
هامش
1 - نفس المصدر والموضع .
2 - نفس المصدر والموضع .
3 - نفس المصدر والموضع .
4 - تفسير القمي 1 / 300 .
5 - المجمع 2 / 46 . نقله المؤلف بتصرف .