تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
فقلت له : إنّي أريد أن أستبضع فلانا [ بضاعة ] ( 1 ) . فقال لي : أما علمت أنّه يشرب الخمر . فقلت : قد بلغني من المؤمنين ، أنّهم يقولون ذلك . فقال لي : صدّقهم . فإنّ اللَّه - عزّ وجلّ - يقول : « يُؤْمِنُ بِاللَّهِ ويُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ » . « ورَحْمَةٌ » ، أي : هو رحمة . « لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ » : لمن أظهر الإيمان ، حيث يقبله ولا يكشف سرّه . وفيه تنبيه على أنه ليس يقبل قولكم لجهله بحالكم ، بل رفقا بكم وترحما عليكم . وقرأ ( 2 ) حمزة ، بالجرّ ، عطفا على « خير » . وقرئ ( 3 ) ، بالنّصب ، على أنّها علَّة فعل دلّ عليه « أذن خير » ، أي : يأذن لكم رحمة . وقرأ ( 4 ) نافع : « أذن » بالتّخفيف فيهما . وقرئ ( 5 ) : « أذن خير » على أنّ الخير صفة له ، أو خبر ثاني . « والَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 61 ) » : بإيذائه . « يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ » : على معاذيرهم فيما قالوا أو تخلَّفوا . « لِيُرْضُوكُمْ » ، أي : لترضوا عنهم . والخطاب للمؤمنين . « واللَّهُ ورَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ » : أحقّ بالإرضاء بالطاعة والوفاق . وتوحيد الضّمير ، لتلازم الرّضاءين . أو لأنّ الكلام في إيذاء الرّسول وإرضائه . أو لأنّ التقدير : واللَّه أحقّ أن يرضوه ، والرسول كذلك . « إِنْ كانُوا مُؤْمِنِينَ ( 62 ) » : صدقا . « أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ » : الشأن . وقرئ ( 6 ) ، بالتّاء . « مَنْ يُحادِدِ اللَّهً ورَسُولَهُ » : يشاقق . مفاعلة ، من الحدّ . « فَأَنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِداً فِيها » : على حذف الخبر ، أي : فحقّ أن له . أو على تكرير « أنّ » ، للتأكيد . ويحتمل أن يكون معطوفا على « أنّه » ويكون الجواب محذوفا .
هامش
1 - من المصدر . 2 و 3 و 4 و 5 - أنوار التنزيل 1 / 421 . 6 - أنوار التنزيل 1 / 421 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 489 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي