فقلت له : إنّي أريد أن أستبضع فلانا [ بضاعة ] ( 1 ) .
فقال لي : أما علمت أنّه يشرب الخمر .
فقلت : قد بلغني من المؤمنين ، أنّهم يقولون ذلك .
فقال لي : صدّقهم . فإنّ اللَّه - عزّ وجلّ - يقول : « يُؤْمِنُ بِاللَّهِ ويُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ » .
« ورَحْمَةٌ » ، أي : هو رحمة .
« لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ » : لمن أظهر الإيمان ، حيث يقبله ولا يكشف سرّه . وفيه تنبيه على أنه ليس يقبل قولكم لجهله بحالكم ، بل رفقا بكم وترحما عليكم .
وقرأ ( 2 ) حمزة ، بالجرّ ، عطفا على « خير » .
وقرئ ( 3 ) ، بالنّصب ، على أنّها علَّة فعل دلّ عليه « أذن خير » ، أي : يأذن لكم رحمة .
وقرأ ( 4 ) نافع : « أذن » بالتّخفيف فيهما .
وقرئ ( 5 ) : « أذن خير » على أنّ الخير صفة له ، أو خبر ثاني .
« والَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 61 ) » : بإيذائه .
« يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ » : على معاذيرهم فيما قالوا أو تخلَّفوا .
« لِيُرْضُوكُمْ » ، أي : لترضوا عنهم . والخطاب للمؤمنين .
« واللَّهُ ورَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ » : أحقّ بالإرضاء بالطاعة والوفاق .
وتوحيد الضّمير ، لتلازم الرّضاءين . أو لأنّ الكلام في إيذاء الرّسول وإرضائه . أو لأنّ التقدير : واللَّه أحقّ أن يرضوه ، والرسول كذلك .
« إِنْ كانُوا مُؤْمِنِينَ ( 62 ) » : صدقا .
« أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ » : الشأن .
وقرئ ( 6 ) ، بالتّاء .
« مَنْ يُحادِدِ اللَّهً ورَسُولَهُ » : يشاقق . مفاعلة ، من الحدّ .
« فَأَنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِداً فِيها » : على حذف الخبر ، أي : فحقّ أن له . أو على تكرير « أنّ » ، للتأكيد . ويحتمل أن يكون معطوفا على « أنّه » ويكون الجواب محذوفا .
هامش
1 - من المصدر .
2 و 3 و 4 و 5 - أنوار التنزيل 1 / 421 .
6 - أنوار التنزيل 1 / 421 .