العقبة ، ائتمروا بينهم ليقتلوا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - . وقال بعضهم لبعض : إن فطن ، نقول إنّما كنّا نخوض ونلعب . وإن لم يفطن ، نقتله وذلك ( 1 ) عند رجوعه من تبوك .
فأخبر جبرئيل - عليه السّلام - رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - بذلك ، وأمره أن يرسل إليهم ويضرب وجوه رواحلهم .
[ وعمار كان يقود دابّة رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - وحذيفة يسوقها .
فقال لحذيفة : اضرب وجوه رواحلهم ] ( 2 ) . فضربها حتّى نحّاهم . فلمّا نزل قال لحذيفة : من عرفت من القوم ؟
فقال : لم أعرف منهم أحدا .
فقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : فلان بن فلان . حتّى عددهم .
فقال حذيفة : ألا تبعث إليهم فتقتلهم .
فقال : أكره أن تقول العرب لما ظفر أصحابه أقبل يقتلهم .
وفي الجوامع ( 3 ) : توافقوا على أن يدفعوه عن راحلته في الوادي إذا تسنّم العقبة في اللَّيل . فأمر ( 4 ) عمّار بن ياسر بخطام ناقته يقودها ، وحذيفة خلفها يسوقها . فبينا هما كذلك ، إذ سمع حذيفة بوقع أخفاف الإبل وبقعقعة السلاح . فالتفت ، فإذا قوم ملتثمون .
فقال : إليكم ، يا أعداء اللَّه . وضرب وجوه رواحلهم حتّى نحّاهم . ( الحديث ) .
إلى آخر ما ذكره في مجمع البيان ، أورده عند تفسير يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا من هذه السّورة ، كما يأتي .
« قُلْ أَبِاللَّهِ وآياتِهِ ورَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ ( 65 ) » : توبيخا على استهزاءهم بمن لا يصحّ الاستهزاء به ، وإلزاما للحجّة عليهم . ولا تعبأ باعتذارهم الكاذب .
« لا تَعْتَذِرُوا » : لا تشتغلوا باعتذاراتكم ، فإنّها معلومة الكذب .
« قَدْ كَفَرْتُمْ » : قد أظهرتم الكفر بإيذاء رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - والطعن فيه .
هامش
1 - ليس في المصدر : وذلك .
2 - من المصدر .
3 - الجوامع / 183 .
4 - المصدر : « بالليل فأخذ » بدل « في الليل فأمر » .