« بَعْدَ إِيمانِكُمْ » : بعد إظهاركم الإيمان .
« إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ » : لتوبتهم وإخلاصهم ، أو لتجنّبهم عن الإيذاء والاستهزاء .
« نُعَذِّبْ طائِفَةً بِأَنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ ( 66 ) » : مصرّين على النّفاق ، أو مقدمين على الإيذاء والاستهزاء .
وقرأ ( 1 ) عاصم ، بالنّون ، فيهما .
وقرئ ( 2 ) ، بالياء ، وبناء الفاعل فيهما . وهو اللَّه . و « إن تعف » بالتّاء والبناء على المفعول ، ذهابا إلى المعنى ، كأنّه قيل : إن ترحم طائفة .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله : « لا تَعْتَذِرُوا » .
قال : هؤلاء قوم كانوا مؤمنين صادقين ، ارتابوا وشكوا ونافقوا بعد إيمانهم . وكانوا أربعة نفر . وقوله : « إن نعف عن طائفة منكم » كان أحد الأربعة مختبر بن الحمير ( 4 ) ، فاعترف وتاب .
وقال : يا رسول اللَّه ، أهلكني اسمّي .
فسمّاه رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : عبد اللَّه بن عبد الرّحمن .
فقال : يا ربّ ، اجعلني شهيدا حيث لا يعلم [ أحد ] ( 5 ) أين أنا .
فقتل يوم اليمامة ، ولم يعلم أحد أين قتل . فهو الَّذي عفا اللَّه عنه .
وفي مجمع البيان ( 6 ) : « إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طائِفَةً » .
ويروي أنّ هاتين الطَّائفتين كانوا ثلاثة نفر ، فهزأ اثنان وضحك واحد .
وهو الَّذي تاب من نفاقه .
واسمه مختبر بن حمير ( 7 ) فعفا اللَّه عنه .
وفي تفسير العياشيّ ( 8 ) : عن جابر الجعفيّ قال : قال أبو جعفر - عليه السّلام - : نزلت هذه الآية « ولَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ ونَلْعَبُ » - إلى قوله - : « نُعَذِّبْ طائِفَةً » .
هامش
1 و 2 - أنوار التنزيل 1 / 422 .
3 - تفسير القمي 1 / 300 - 301 .
4 - المصدر : محتبر . أ ، ب : مختير .
5 - من المصدر .
6 - المجمع 3 / 47 .
7 - المصدر : مخشي بن حمير .
8 - تفسير العياشي 2 / 95 ، ح 84 .