لنفسه أو لرسوله أو لذي القربى ؟ لأنه لمّا نزّه نفسه عن الصّدقة ونزه رسوله ، نزّه أهل بيته . لا بل حرّم عليهم ، لأن الصدقة محرّمة على محمد وآله . وهي أوساخ [ أيدي ] ( 1 ) الناس لا تحلّ لهم ، لأنّهم طهروا من كلّ دنس ( 2 ) ووسخ . فلما طهرهم واصطفاهم ، رضي لهم ما رضي لنفسه ، وكره لهم ما كره لنفسه .
وفي كتاب الخصال ( 3 ) : عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه - عليهما السّلام - قال : لا تحلّ الصّدقة لبني هاشم ، إلا في وجهين : إن كانوا عطاشا فأصابوا ماء فشربوا ، وصدقة بعضهم على بعض .
وفي تهذيب الأحكام ( 4 ) : محمّد بن يعقوب ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن عبد الجبّار ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن صفوان بن يحيى ، عن عيص ( 5 ) بن القاسم ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إنّ أناسا من بني هاشم أتوا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فسألوه أن يستعملهم على صدقات المواشي . وقالوا : يكون لنا هذا السّهم الَّذي جعله اللَّه للعاملين عليها ، فنحن أولى به .
فقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : يا بني عبد المطَّلب ، إنّ الصّدقة لا تحلّ لي ولا لكم . ولكني قد وعدت الشّفاعة .
ثمّ قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : أشهد لقد وعدها . فما ظنّكم ، يا بني عبد المطلب ، إذا أخذت بحلقة باب الجنّة أتروني مؤثرا عليكم غيركم ؟
سعد بن عبد اللَّه ( 6 ) ، عن موسى بن الحسن ، عن محمّد بن عبد الحميد ، عن الفضل بن صالح ، عن أبي أسامة ، زيد الشّحام ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سألت عن الصدقة التي حرمت عليهم .
فقال : هي الزكاة المفروضة . ولم تحرّم علينا صدقة بعضنا على بعض .
محمد بن عليّ بن محبوب ( 7 ) ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين ، عن النّضر ، عن ابن سنان ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : لا تحلّ الصدقة لولد العبّاس ولا لنظرائهم من
هامش
1 - من المصدر .
2 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : ولد .
3 - الخصال / 62 ح 88 .
4 - تهذيب الأحكام 4 / 58 ، ح 154 .
5 - ما في المتن هو الصحيح كما في تنقيح المقال 2 / 364 ، وفي أ ، ب : عمير .
6 - التهذيب 4 / 59 ح 157 .
7 - التهذيب 4 / 59 ح 158 .