عبد اللَّه - عليه السّلام - : إنّ رجلا أوصى إليّ ( 1 ) في سبيل اللَّه .
قال : أصرفه في الحجّ .
قال : قلت له : إنّه أوصى إليّ في سبيل اللَّه .
قال : أصرفه في الحجّ ، فإني لا أعرف سبيلا من سبله أفضل من الحجّ .
حدثنا أبي ( 2 ) - رحمه اللَّه - قال : حدّثنا أحمد بن إدريس قال : حدّثنا محمّد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعريّ ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن الحسن بن راشد قال : سألت أبا الحسن العسكريّ بالمدينة عن رجل أوصى بماله في سبيل اللَّه .
قال : سبيل اللَّه شيعتنا .
وفي عيون الأخبار ( 3 ) : عن الرّضا - عليه السّلام - كلام طويل في الفرق بين العترة والأمّة . يقول فيه - عليه السّلام - في شأن ذي القربى : فما رضيه لنفسه ولرسوله ، رضيه لهم . قاله - عليه السّلام - بعد أن ذكر قول اللَّه - عزّ وجلّ - : واعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ ( الآية ) .
ثمّ قال - عليه السّلام - : وكذلك [ الفيء ] ( 4 ) ما رضيه منه لنفسه ولنبيّه رضيه لذي القربى ، كما أجراهم في الغنيمة . فبدأ بنفسه - جلّ جلاله - ثمّ برسوله ثم بهم ، وقرن سهمهم بسهمه وسهم رسوله . وكذلك في الطاعة ، قال : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهً وأَطِيعُوا الرَّسُولَ وأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ ( 5 ) . فبدأ بنفسه ثمّ برسوله ثمّ بأهل بيته . وكذلك آية الولاية إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ ورَسُولُهُ والَّذِينَ آمَنُوا ( 6 ) فجعل طاعتهم ( 7 ) مع طاعة الرّسول مقرونة بطاعته ، [ كذلك ولايتهم مع ولاية الرسول مقرونة بطاعته ] ( 8 ) كما جعل سهمهم مع سهم الرّسول مقرونا بسهمه في الغنيمة والفيء . فتبارك اللَّه وتعالى ، ما أعظم نعمته على أهل هذا البيت ! فلما جاءت قصّة الصّدقة ، نزّه نفسه ورسوله ونزه أهل بيته . فقال : « إِنَّمَا الصَّدَقاتُ » - إلى قوله - « فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ » . فهل تجد في شيء من ذلك أنّه - عزّ وجلّ - سمّى
هامش
1 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : أبى .
2 - المعاني / 167 ح 3 .
3 - العيون 1 / 238 - 239 .
4 - من المصدر .
5 - النساء : 59 .
6 - المائدة : 55 .
7 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : ولايتهم .
8 - من المصدر .