تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
وفي كتاب من لا يحضره الفقيه ( 1 ) : وسئل الصّادق - عليه السّلام - عن مكاتب عجز عن مكاتبته وقد أدّى بعضها . قال : يؤدى عنه من مال الصّدقة . إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - يقول في كتابه : « وفي الرّقاب » . وفي الكافي ( 2 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن موسى بن بكر قال : قال لي أبو الحسن - عليه السّلام - : من طلب هذا الرّزق من حلَّه ليعود به على نفسه وعياله ، كان كالمجاهد في سبيل اللَّه . فإن غلب عليه ، فليستدن على اللَّه وعلى رسوله - صلَّى اللَّه عليه وآله - ما يقوت به عياله . فإن مات ولم يقضه ، كان على الإمام قضاؤه . فإن لم يقضه ، كان عليه وزره . إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - يقول : « إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ والْمَساكِينِ والْعامِلِينَ عَلَيْها » - إلى قوله - « والْغارِمِينَ » . فهو فقير مسكين مغرم . محمّد بن يحيى ( 3 ) ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن سليمان ، عن رجل من أهل الجزيرة يكنّى : أبا محمّد ، قال : سأل الرّضا - صلوات اللَّه عليه - رجل ، وأنا أسمع . فقال له : جعلت فداك ، إنّ اللَّه - تبارك وتعالى - يقول : وإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ ( 4 ) . أخبرني عن هذه النظرة الَّتي ذكرها اللَّه في كتابه ، لها حدّ يعرف إذا صار هذا المعسر إليه ، لا بدّ له من أن ينتظر ( 5 ) وقد أخذ مال هذا الرّجل وأنفقه على عياله ، وليس له غلَّة ينتظر إدراكها ولا دين ينتظر محلَّه ولا مال غائب ينتظر قدومه ؟ قال [ نعم ] ( 6 ) ينتظر بقدر ما ينتهي خبره إلى الإمام . فيقضي عنه ما عليه من سهم الغارمين ، إذا كان أنفقه في طاعة اللَّه . فإن كان أنفقه في معصية اللَّه ، فلا شيء له على الإمام . قلت : فما بال هذا الرّجل الَّذي ائتمنه ، وهو لا يعلم فيما أنفقه في طاعة اللَّه أم في معصيته ؟ قال : يسعى له في ماله ، فيرده وهو صاغر . وفي كتاب معاني الأخبار ( 7 ) ، بإسناده إلى الحسين بن عمر قال : قلت لأبي
هامش
1 - الفقيه 3 / 74 ، ح 258 . 2 - الكافي 5 / 93 ح 3 . 3 - الكافي 5 / 93 - 94 ، ح 5 . 4 - البقرة : 281 . 5 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : ينظر . 6 - من المصدر . 7 - المعاني / 167 ح 2 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 484 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي