فقال زرارة : فسمعت أبا جعفر - عليه السّلام - يقول : فحطَّ اللَّه نورهم ، وفرض للمؤلَّفة قلوبهم سهما في القرآن .
علي ، ( 1 ) عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن رجل ، عن زرارة ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : « المؤلَّفة قلوبهم » لم يكونوا قطَّ أكثر منهم اليوم .
[ عدة من أصحابنا ( 2 ) ، عن سهل بن زياد ، عن عليّ بن حسان ، عن موسى بن بكر عن رجل ، قال : قال أبو جعفر : ما كانت المؤلَّفة قلوبهم قطَّ أكثر منهم اليوم ] ( 3 ) وهم ( 4 ) قوم وحّدوا اللَّه وخرجوا من الشّرك ، ولم تدخل معرفة محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - قلوبهم وما جاء به . فتألَّفهم رسول اللَّه ، وتألَّفهم المؤمنون بعد رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - لكيما يعرفوا .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) - رحمه اللَّه - : « وفي الرّقاب » قوم قد لزمهم كفّارات في قتل الخطأ ، وفي الظَّهار ، وقتل الصّيد في الحرم ، وفي الأيمان . وليس عندهم ما يكفرون . وهم يؤمنون . فجعل اللَّه - عزّ وجلّ - لهم سهما في الصّدقات ، ليكفر عنهم .
« والغارمين » قوم قد وقعت عليهم ديون أنفقوها ( 6 ) في طاعة اللَّه - عزّ وجلّ - من غير إسراف ، فيجب على الإمام أن يقضي ذلك عنهم ويفكّهم من مال الصّدقات .
« وفي سبيل اللَّه » قوم يخرجون في الجهاد وليس عندهم ما ينفقون ، أو قوم من المسلمين ليس عندهم ما يحجّون به ، أو في جميع سبل الخير . فعلى الإمام أن يعطيهم من مال الصدقات ، حتّى ينفقونه ( 7 ) على الحجّ والجهاد .
« وابن السّبيل » أبناء الطريق الَّذين يكونون في الأسفار في طاعة اللَّه ، فيقطع عليهم ويذهب ما لهم . فعلى الإمام أن يردّهم إلى أوطانهم من مال الصدقات .
والصدقات تتجزأ ثمانية أجزاء ، فيعطى كلّ إنسان من هذه الثّمانية على قدر ما يحتاجون إليه ، بلا إسراف ولا تقتير ، مفوّض ( 8 ) ذلك إلى ( 9 ) الإمام ، يعمل بما فيه الصّلاح .
هامش
1 - الكافي 2 / 411 ح 3 .
2 - الكافي 2 / 411 ، ح 5 .
3 - من المصدر .
4 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : منهم .
5 - تفسير القمي 1 / 299 .
6 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : أنفقوا .
7 - المصدر : ينفقوا به .
8 - المصدر : يقوم في بدل مفوّض .
9 - ليس في المصدر .