منهم مائة من الإبل ورعاتها ، وأكثر من ذلك وأقلّ
وفي أصول الكافي ( 1 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن موسى بن بكر وعليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن رجل جميعا ، عن زرارة ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : « المؤلَّفة قلوبهم » قوم وحدوا اللَّه وخلعوا عبادة من يعبد من دون اللَّه ، ولم تدخل المعرفة قلوبهم أن محمّدا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - . وكان رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - يتألَّفهم ويعرّفهم لكيما يعرفوا ، ويعلَّمهم .
عليّ بن إبراهيم ( 2 ) ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - [ قال : سألته ] ( 3 ) عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « والمؤلَّفة » .
قال : هم قوم وحّدوا اللَّه - عزّ وجلّ - وخلعوا عبادة من يعبد من دون اللَّه ، وشهدوا أن لا إله إلَّا اللَّه وأنّ محمّدا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - . وهم في ذلك شكّاك في بعض ما جاء به محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - . فأمر اللَّه - عزّ وجلّ - نبيّه أن يتألَّفهم بالمال والعطاء ، لكي يحسن إسلامهم ويثبتوا على دينهم الَّذي دخلوا فيه وأقرّوا به . وأنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - يوم حنين تألَّف رؤساء العرب من قريش وسائر مضر ، منهم أبو سفيان بن حرب وعيينة بن حصين الفزاريّ وأشباههم من النّاس . فغضب الأنصار ، واجتمعت إلى سعد بن عبادة .
فانطلق بهم إلى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - بالجعرانة ، فقال : يا رسول اللَّه ، أتأذن لي في الكلام ؟
فقال : نعم .
فقال : إن كان هذا الأمر من هذه الأموال التي قسّمت بين قومك شيئا أنزله اللَّه ، رضينا . وإن كان غير ذلك ، لم نرض .
قال زرارة : وسمعت أبا جعفر - عليه السّلام - يقول : فقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : يا معشر الأنصار ، أكلكم على قول سيّدكم سعد . فقالوا : سيّدنا اللَّه ورسوله .
ثمّ قالوا في الثّالثة : نحن على مثل قوله ورأيه .
هامش
1 - الكافي 2 / 410 - 411 ح 1 .
2 - الكافي 2 / 411 ح 2 .
3 - من المصدر .