الحديث ما يدل على ذلك ،
فقد روي عن النّبي - صلَّى اللَّه عليه وآله - أنه قال : [ ليس ] ( 1 ) المسكين ، الَّذي تردّه ( 2 ) الأكلة والأكلتان والتّمرة والتّمرتان ، ولكنّ المسكين الَّذي لا يجد غنيّا ( 3 ) فيغنيه ولا يسأل النّاس شيئا ولا يفطن به فيتصدق عليه .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : وبيّن الصّادق - عليه السّلام - من هم ، فقال :
« الفقراء » هم الَّذين لا يسألون وعليهم مؤنات من عيالهم . والدّليل على أنهم هم الَّذين لا يسألون قول اللَّه - عزّ وجلّ - في سورة البقرة : لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيماهُمْ لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً ( 5 ) . و « المساكين » هم أهل الزّمانة من العميان والعرجان والمجذومين وجميع أصناف الزّمنى ، الرّجال والنّساء والصّبيان . « والعاملين عليها » [ هم ] ( 6 ) السّعادة والجباة في أخذها وجمعها وحفظها ، حتّى يؤدّوها ( 7 ) إلى من يقسمها .
« والمؤلَّفة قلوبهم » قوم وحّدوا اللَّه ، ولم تدخل المعرفة في قلوبهم أن محمّدا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - . فكان رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - يتألَّفهم ويعلَّمهم كيما يعرفوا .
فجعل اللَّه - عزّ وجلّ - لهم نصيبا في الصّدقات ، لكي يعرفوا ويرغبوا .
وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : « المؤلَّفة قلوبهم » أبو سفيان بن حرب بن أميّة ، وسهل ( 8 ) بن عمرو ، وهو من بني عامر بن لؤيّ ، وهمام بن عمرو وأخوه ، وصفوان بن أميّة بن خلف القرشي ثمّ [ الجشمي الجمحي ] ( 9 ) والأقرع بن حابس ( 10 ) التّميميّ ، ثمّ [ عمر ] ( 11 ) أخو بني ( 12 ) حازم ، وعيينة بن حصين الفزاريّ ، ومالك بن عوف وعلقمة بن علاقة ( 13 ) . بلغنا أنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - كان يعطي الرّجل
هامش
1 - من المصدر .
2 - المصدر : يرده .
3 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : غنى .
4 - تفسير القمي 1 / 298 - 299 .
5 - البقرة : 273 .
6 - من المصدر .
7 - المصدر : يردّوها .
8 - المصدر : سهيل .
9 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : الحثمي بدل ما بين المعقوفتين .
10 - أ : فانس .
11 - من المصدر .
12 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : بن .
13 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : مالك بن عوّام ، وعلقم بن علامة .