يُعرَف ؟
فقال : إنّ الإمام يعطي هؤلاء جميعا ، لأنّهم يقرّون له بالطَّاعة .
قال : قلت : فإن كانوا [ لا ] ( 1 ) يعرفون ؟
فقال : يا زرارة ، لو كان يعطي من يعرف [ دون من لا يعرف ] ( 2 ) ، لم يوجد ( 3 ) لها موضع . وإنّما يعطى من لا يعرف ليرغب في الدّين ، فيثبت عليه . فأمّا اليوم ، فلا تعطها أنت وأصحابك إلَّا من يعرف . فمن وجدت من هؤلاء المسلمين عارفا ، فأعطه دون النّاس .
ثمّ قال : سهم المؤلَّفة قلوبهم وسهم الرّقاب عامّ ، والباقي خاصّ .
قال : قلت : فإن لم يوجدوا ؟
قال : لا تكون فريضة فرضها اللَّه - عزّ وجلّ - لا يوجد لها أهل .
قال : قلت : فإن لم تسعهم الصّدقات ؟
فقال : إنّ اللَّه فرض للفقراء في مال الأغنياء ما يسعهم . ولو علم أنّ ذلك لا يسعهم ، لزادهم . إنّهم لم يؤتوا من قبل فريضة اللَّه ، ولكن أوتوا من منع من منعهم حقّهم لا ممّا فرض اللَّه لهم . ولو أنّ النّاس أدّوا حقوقهم ، لكانوا عائشين بخير .
عليّ بن إبراهيم ( 4 ) ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن خالد ، عن عبد اللَّه بن يحيى ، عن عبد اللَّه بن مسكان ، عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - :
قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ والْمَساكِينِ » .
قال : « الفقير » الَّذي لا يسأل النّاس ، و « المسكين » أجهد منه ، و « البائس » أجهدهم . فكلّ ما فرض اللَّه - عزّ وجلّ - عليك ، فإعلانه أفضل من إسراره . وكل ما كان تطوعا ، فإسراره أفضل من إعلانه . ولو أنّ رجلا يحمل زكاة ماله [ على عاتقه ] ( 5 ) فقسّمها علانية ، كان ذلك حسنا جميلا .
عليّ بن إبراهيم ( 6 ) ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة ،
هامش
1 - من المصدر .
2 - من المصدر .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : لم يجد .
4 - الكافي 3 / 501 ح 16 .
5 - من المصدر .
6 - الكافي 5 / 23 و 26 - 27 صدر وقطعة من حديث 1 .