قيل ( 1 ) : العدول عن « اللَّام » إلى « في » ، للدّلالة على أنّ الاستحقاق للجهة لا للرّقاب .
وقيل ( 2 ) ، للإيذان ، بأنّهم أحقّ بها .
« والْغارِمِينَ » : المديونين ، الَّذين وقعت عليهم ديون أنفقوها في طاعة اللَّه من غير إسراف .
« وفِي سَبِيلِ اللَّهِ » : وللصرف في الجهاد ، بالإنفاق على المتطوّعة وابتياع الكراع والسلاح . والصّرف في جميع سبل الخير .
« وابْنِ السَّبِيلِ » : المسافر المنقطع عن ماله .
« فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ » : مصدر لما دلّ عليه الآية ، أي : فرض اللَّه لهم الصدقات فريضة . أو حال من الضّمير المستكنّ في « للفقراء » .
وقرئ ( 3 ) ، بالرّفع . على : تلك فريضة .
« واللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 60 ) » يضع الأشياء في مواضعها .
قيل ( 4 ) : وظاهر الآية يقتضي تخصيص استحقاق الزكاة بالأصناف الثمانية ، ووجوب الصّرف إلى كلّ صنف وجد منهم . ومراعاة التّسوية بينهم ، قضيّة للاشتراك .
وفي أصول الكافي ( 5 ) : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ، عن صباح بن سيابة ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : أيّما مؤمن أو مسلم مات وترك دينا ولم يكن في فساد ولا إسراف ، فعلى الإمام أن يقضيه . فإن لم يقضه ، فعليه إثم ذلك . إنّ اللَّه - تبارك وتعالى - يقول : « إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ والْمَساكِينِ » ( الآية ) . فهو من الغارمين ، وله سهم عند الإمام . فإن حبسه ، فإثمه عليه .
وفي الكافي ( 6 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ومحمّد بن مسلم ، إنّهما قالا لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : أرأيت قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « إِنَّمَا الصَّدَقاتُ - » إلى قوله - « فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ » . أكلّ هؤلاء يعطى إن كان لا
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 420 .
2 - نفس المصدر ، والموضع .
3 - أنوار التنزيل 1 / 420 .
4 - أنوار التنزيل 1 / 420 .
5 - الكافي 1 / 407 ح 7 .
6 - الكافي 3 / 496 - 497 ح 1 .