وفي مجمع البيان ( 1 ) : قيل : أسرابا في الأرض .
« لَوَلَّوْا إِلَيْهِ » : لأقبلوا نحوه .
« وهُمْ يَجْمَحُونَ ( 57 ) » : يسرعون إسراعا لا يردّهم شيء ، كالفرس الجموح .
وقرئ ( 2 ) : « يجمزون » . ومنه الجمازة .
« ومِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ » : يعيبك .
وقرأ ( 3 ) يعقوب : « يلمزك » بالضّمّ . وابن كثير : « يلامزك » .
« فِي الصَّدَقاتِ » : في فيئها .
« فَإِنْ أُعْطُوا مِنْها رَضُوا وإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْها إِذا هُمْ يَسْخَطُونَ ( 58 ) » ، يعني :
أنّ رضاهم وسخطهم لأنفسهم لا للدّين .
و « إذا » للمفاجأة ، نائب مناب الفاء الجزائية .
وفي مجمع البيان ( 4 ) : عن الباقر - عليه السّلام - : إذ جاءه ابن ذي الخويصرة ( 5 ) التّميميّ ، وهو حرقوص ( 6 ) بن زهير أصل الخوارج . فقال : أعدل ، يا رسول اللَّه .
فقال : ويلك ، ومن يعدل إذا لم أعدل ؟ ! ( الحديث ) .
إلى أن قال : فنزلت .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 7 ) : نزلت لمّا جاءت الصّدقات ، وجاء الأغنياء وظنّوا أنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - يقسمهما بينهم . فلمّا وضعها في الفقراء ، تغامزوا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ولمزوه . وقالوا : نحن الَّذين نقوم في الحرب وننفر معه ونقوي أمره ، ثمّ يدفع الصّدقات إلى هؤلاء الَّذين لا يغنوه ( 8 ) ولا يغنوا عنه شيئا .
وفي أصول الكافي ( 9 ) : عليّ ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن
هامش
1 - مجمع البيان 3 / 40 .
2 - أنوار التنزيل 1 / 419 .
3 - نفس المصدر ، والموضع .
4 - مجمع البيان 3 / 40 غير مسند إلى أحد من المعصومين بل أسنده إلى ابن سعيد الخدري ، وابن عباس وهكذا في نور الثقلين . ولكن في الصافي نقله من المجمع مسندا إلى الباقر عليه السلام .
5 - المصدر : ابن أبي ذي الخويصرة .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : خرقوص .
7 - تفسير القمي 1 / 298 .
8 - المصدر : لا يعينوه .
9 - الكافي 2 / 412 ح 4 .