وقيل ( 1 ) : الخطاب للسّامع .
وفي روضة الكافي ( 2 ) : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، عن أبي المعزاء ، عن زيد الشّحام ، عن عمرو بن سعيد بن الهلال ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قال : أوصيك بتقوى اللَّه ، وصدق الحديث ، والورع والاجتهاد . واعلم أنّه لا ينفع اجتهاد لا ورع معه . وإيّاك أن تطمح نفسك إلى من فوقك ، وكفى بما قال اللَّه - عزّ وجلّ - لرسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : « فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ ولا أَوْلادُهُمْ » .
والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة .
« إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الْحَياةِ الدُّنْيا » : بسبب ما يكابدون لجمعها وحفظها من المتاعب ، وما يرون فيها من الشّدائد والمصائب .
« وتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وهُمْ كافِرُونَ ( 55 ) » : فيموتوا كافرين مشتغلين بالتّمتّع عن النّظر في العاقبة ، فيكون ذلك استدراجا لهم .
وأصل الزّهوق : الخروج بصعوبة .
« ويَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ » : لمن جماعة المسلمين .
« وما هُمْ مِنْكُمْ » : لكفر قلوبهم .
« ولكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ ( 56 ) » : يخافون منكم أن تفعلوا بهم ما تفعلون بالمشركين ، فيظهرون الإسلام تقيّة .
« لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً » : حصنا يلجئون إليه .
« أَوْ مَغاراتٍ » : غيرانا .
« أَوْ مُدَّخَلاً » : نفقا ينجحرون فيه . مفتعل ، من الدّخول .
وقرأ ( 3 ) يعقوب : « مدخلا » . من دخل .
وقرى ( 4 ) : « مدخلا » ، أي : مكان يدخلون فيه أنفسهم . و « متدخلا » من تدخّل . و « مندخلا » من اندخل .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) : قال : موضعا يلتجئون إليه .
هامش
1 - تفسير الصافي 2 / 349 .
2 - الكافي 8 / 168 ح 189 .
3 - أنوار التنزيل 1 / 419 .
4 - نفس المصدر ، والموضع .
5 - تفسير القمي 1 / 298 .