تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
عليّ بن فضال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن أبي أمية ، يوسف بن ثابت بن أبي سعيدة ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - أنّه قال في حديث طويل : واللَّه ، لو أنّ رجلا صام النّهار وقام الليل ، ثمّ لقي اللَّه - عزّ وجلّ - بغير ولايتنا أهل البيت ، لقيه اللَّه وهو عنه غير راض أو ساخط عليه . ثمّ قال : وذلك قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « وما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وبِرَسُولِهِ » ( الآية ) . ثمّ قال : وكذلك الإيمان لا يضرّ معه العمل ، وكذلك الكفر لا ينفع معه العمل . وفي كتاب الاحتجاج ( 1 ) للطبرسيّ - رحمه اللَّه - : عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - حديث طويل . وفيه : فكلّ عمل مجرى على ( 2 ) غير أيدي أهل الأصفياء وعهودهم وحدودهم ( 3 ) وشرائعهم وسننهم ومعالم دينهم ، مردود غير مقبول . وأهله بمحلّ كفر ، وإن شملتهم صفة الإيمان . ألم تسمع قول اللَّه - عزّ وجلّ - « وما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وبِرَسُولِهِ » . فمن لم يهتد من أهل الإيمان إلى سبيل النّجاة ، لم يغن عنه إيمانه باللَّه مع دفع حقّ أوليائه ، وحبط عمله ( 4 ) ، وهو في الآخرة من الخاسرين . « ولا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلَّا وهُمْ كُسالى » : متثاقلين . وفي كتاب الخصال ( 5 ) : عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - قال : لا يقومنّ ( 6 ) أحدكم في الصّلاة متكاسلا ولا ناعسا ، ولا يفكرن ( 7 ) في نفسه . فإنه بين يدي اللَّه - عزّ وجلّ - وإنّما للعبد من صلاته ما أقبل عليها منها [ بقلبه ] ( 8 ) . « ولا يُنْفِقُونَ إِلَّا وهُمْ كارِهُونَ ( 54 ) » : لأنّهم كانوا لا يرجون بهما ثوابا ، ولا يخافون على تركهما عقابا . « فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ ولا أَوْلادُهُمْ » : فإن ذلك استدراج ، ووبال لهم . في مجمع البيان ( 9 ) : الخطاب للنبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - . والمراد جميع المؤمنين .
هامش
1 - الإحتجاج 1 / 369 . 2 - المصدر : فكل من عمل من أعمال الخير فجرى على . 3 - ليس في المصدر . 4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : عملهم . 5 - الخصال / 613 . 6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : لا يقوم . 7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : لا يكفرون . 8 - من المصدر . 9 - مجمع البيان 3 / 39 .