وقرأ ( 1 ) أبو عمرو : « من الأسارى » .
« إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً » : خلوص عقيدة ، وصحّة نيّة في الإيمان .
« يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ » : من الفداء .
« ويَغْفِرْ لَكُمْ واللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 70 ) » :
قد مضى لهذه الآية بيان في قصّة بدر .
وفي روضة الكافي ( 2 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سمعته يقول في هذه الآية : إنّها نزلت في العبّاس وعقيل ونوفل .
وقال : إنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - نهى يوم بدر أن يقتل أحد من بني هاشم . فأسروا . فأرسل عليّا - عليه السّلام - . فقال : انظر من ها هنا من بني هاشم .
قال : فمرّ علي - عليه السّلام - على عقيل بن أبي طالب ، فحاد عنه .
فقال له عقيل : يا ابن أمّ ، عليّ . أما واللَّه ، لقد رأيت مكاني .
قال : فرجع إلى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - وقال : هذا أبو الفضل في يد فلان ، وهذا عقيل في يد فلان ، وهذا نوفل بن الحارث في يد فلان .
فقام رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - حتّى انتهى إلى عقيل ، فقال له : يا أبا يزيد ، قتل أبو جهل .
فقال : إذا لا تنازعوا في تهامة . فقال : إن كنتم أثخنتم القوم ، وإلَّا فاركبوا أكتافهم .
قال : فجيء بالعبّاس ، فقيل له : أفد نفسك وأفد ابني أخيك .
فقال : يا محمّد ، تتركني أسأل قريشا في كفي ! ؟
فقال : أعط ممّا خلَّفت عند أمّ الفضل ، وقلت لها : إن أصابني في وجهي هذا شيء ، فأنفقيه على ولدك ونفسك .
فقال له : يا ابن أخي ، من أخبرك بهذا ؟
فقال : أتاني به جبرئيل - عليه السّلام - من عند اللَّه - تعالى - .
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 402 .
2 - الكافي 8 / 202 ، ح 244 .