وقرئ ( 1 ) : « يثخّن » بالتّشديد ، للمبالغة .
« تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا » : حطامها ، بأخذكم الفداء .
« واللَّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ » : واللَّه يريد لكم ثواب الآخرة . أو سبب نيل ثواب الآخرة ، من إعزاز دينه وقمح أعدائه .
وقرئ بجرّ « الآخرة » ، على إضمار المضاف ، كقوله :
أكلّ امرئ تحسبين امرأ * ونار توقد باللَّيل نارا
« وَاللَّهُ عَزِيزٌ » : يغلب أولياءه على أعدائه .
« حَكِيمٌ ( 67 ) » : يعلم ما يليق بكلّ حال ويخصّه بها ، كما أمر بالإثخان ومنع من الافتداء حين كانت الشوكة للمشركين ، وخيّر بينه وبين المنّ لمّا تحوّلت الحال وصارت الغلبة للمؤمنين . وقد سبق لهذه الآية وما بعدها بيان في قصّة بدر .
« لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ » : لولا حكم من اللَّه سبق إثباته في اللَّوح المحفوظ بإباحة الغنائم لكم .
« لَمَسَّكُمْ » : لنالكم .
« فِيما أَخَذْتُمْ » : من الفدية .
« عَذابٌ عَظِيمٌ ( 68 ) » « فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ » : من الفدية . فإنّه من جملة الغنائم .
وقيل ( 2 ) : أمسكوا عن الغنائم ، فنزلت .
و « الفاء » للتسبب . والسّبب محذوف ، تقديره : أبحت لكم الغنائم ، فكلوا .
« حَلالاً » : حال من المغنوم . أو صفة للمصدر ، أي : أكلا حلالا .
وفائدته إزاحة ما وقع في نفوسهم منه بسبب تلك المعاتبة . ولذلك وصفه بقوله :
« طَيِّباً » .
« واتَّقُوا اللَّهً » : في مخالفته .
« إِنَّ اللَّهً غَفُورٌ » : غفر لكم ذنبكم .
« رَحِيمٌ ( 69 ) » : أباح لكم ما أخذتم .
« يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الأَسْرى »
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 401 .
2 - أنوار التنزيل 1 / 402 .