تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
وقرئ ( 1 ) : « يثخّن » بالتّشديد ، للمبالغة . « تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا » : حطامها ، بأخذكم الفداء . « واللَّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ » : واللَّه يريد لكم ثواب الآخرة . أو سبب نيل ثواب الآخرة ، من إعزاز دينه وقمح أعدائه . وقرئ بجرّ « الآخرة » ، على إضمار المضاف ، كقوله : أكلّ امرئ تحسبين امرأ * ونار توقد باللَّيل نارا « وَاللَّهُ عَزِيزٌ » : يغلب أولياءه على أعدائه . « حَكِيمٌ ( 67 ) » : يعلم ما يليق بكلّ حال ويخصّه بها ، كما أمر بالإثخان ومنع من الافتداء حين كانت الشوكة للمشركين ، وخيّر بينه وبين المنّ لمّا تحوّلت الحال وصارت الغلبة للمؤمنين . وقد سبق لهذه الآية وما بعدها بيان في قصّة بدر . « لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ » : لولا حكم من اللَّه سبق إثباته في اللَّوح المحفوظ بإباحة الغنائم لكم . « لَمَسَّكُمْ » : لنالكم . « فِيما أَخَذْتُمْ » : من الفدية . « عَذابٌ عَظِيمٌ ( 68 ) » « فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ » : من الفدية . فإنّه من جملة الغنائم . وقيل ( 2 ) : أمسكوا عن الغنائم ، فنزلت . و « الفاء » للتسبب . والسّبب محذوف ، تقديره : أبحت لكم الغنائم ، فكلوا . « حَلالاً » : حال من المغنوم . أو صفة للمصدر ، أي : أكلا حلالا . وفائدته إزاحة ما وقع في نفوسهم منه بسبب تلك المعاتبة . ولذلك وصفه بقوله : « طَيِّباً » . « واتَّقُوا اللَّهً » : في مخالفته . « إِنَّ اللَّهً غَفُورٌ » : غفر لكم ذنبكم . « رَحِيمٌ ( 69 ) » : أباح لكم ما أخذتم . « يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الأَسْرى »
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 401 . 2 - أنوار التنزيل 1 / 402 .