فقال : أشهد أنّك رسول اللَّه . [ واللَّه ] ( 1 ) ما اطَّلع على هذا أحد إلَّا اللَّه - تعالى - .
وفي قرب الإسناد للحميريّ ( 2 ) ، بإسناده إلى أبي جعفر ( 3 ) : عن أبيه - عليه السّلام - قال : أوتي النبيّ بمال دراهم .
فقال : يا عبّاس ، أبسط رداءك وخذ من هذا المال طرفا .
فبسط رداءه ، فأخذ منه طائفة .
ثمّ قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - هذا من الَّذي قال اللَّه - تبارك وتعالى - :
« إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ » ( الآية ) .
وفي تفسير العيّاشي ( 4 ) : عن الصّادق - عليه السّلام - مثله .
« وإِنْ يُرِيدُوا » ، يعني : الأسرى .
« خِيانَتَكَ » : نقض عهدك .
« فَقَدْ خانُوا اللَّهً » : بالكفر ، ونقض ميثاقه المأخوذ بالعقل .
« مِنْ قَبْلُ » .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) : « وإِنْ يُرِيدُوا خِيانَتَكَ » في عليّ « فَقَدْ خانُوا اللَّهً مِنْ قَبْلُ » فيك ، كما مضى في قصّة بدر .
« فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ » ، أي : أمكنك منهم يوم بدر . فإن أعادوا الخيانة ، فسيمكّنك منهم .
« واللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 71 ) » « إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وهاجَرُوا » : هم المهاجرون .
هاجروا أوطانهم ، حبّا للَّه ولرسوله .
« وجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ » : صرفوها في الكراع والسّلاح ، وأنفقوها على المحاويج .
« وأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ » : بمباشرة القتال .
« والَّذِينَ آوَوْا ونَصَرُوا » : هم الأنصار ، آووا المهاجرين إلى ديارهم ، ونصروهم على أعدائهم .
« أُولئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ » : في الميراث .
هامش
1 - من المصدر .
2 - قرب الإسناد / 12 .
3 - المصدر : إلى جعفر .
4 - تفسير العياشي 2 / 69 ، ح 80 .
5 - تفسير القمي 1 / 269 .