اللَّه - عزّ وجلّ - للمؤمنين فنسخ الرّجلان العشرة .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 1 ) : عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - حديث طويل . يقول في آخره وقد اكره على بيعة أبي بكر مغضبا : اللَّهم ، إنّك تعلم أنّ النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - قد قال لي : إن تمّوا عشرين فجاهدهم . وهو قولك في كتابك : « إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ » .
قال : وسمعته يقول : اللَّهمّ ، فإنّهم لا يتمّوا ( 2 ) عشرين . حتّى قالها ثلاثا ، ثمّ انصرف .
عن فرات بن أحنف ( 3 ) ، عن بعض أصحابه ، عن عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - أنّه قال : ما نزل بالنّاس أزمة قطَّ ، إلَّا كان شيعتي فيها أحسن حالا . وهو قول اللَّه : « الآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً » .
عن الحسين بن صالح ( 4 ) قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : كان عليّ - صلوات اللَّه عليه - يقول : من فرّ من رجلين في القتال من الزّحف ، فقد فرّ من الزّحف .
ومن فر من ثلاثة رجال في القتال ، فلم يفرّ .
في تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) ، يقرب من معنى الحديثين .
« واللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ ( 66 ) » : بالنّصر والمعونة ، فلا محالة يغلبون .
« ما كانَ لِنَبِيٍّ » وقرئ ( 6 ) : « للنبيّ » على العهد .
« أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى » .
وقرأ ( 7 ) البصريان ، بالتّاء .
« حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ » : يكثر القتل ويبالغ فيه . حتّى يذلّ الكفر ، ويقلّ حزبه ، ويعزّ الإسلام ويستولي أهله .
من أثخنه المرض : إذا أثقله . وأصله : الثّخانة .
هامش
1 - تفسير العيّاشي 2 / 68 ، ح 76 .
2 - المصدر : وإنّهم لم يتموا .
3 - تفسير العيّاشي 2 / 68 ، ح 77 .
4 - تفسير العيّاشي 2 / 68 ، ح 78 .
5 - تفسير القمي 1 / 279 - 280 .
6 - أنوار التنزيل 1 / 401 .
7 - نفس المصدر ، والموضع .