تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
قال : هي منسوخة بقوله : فَلا تَهِنُوا وتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ واللَّهُ مَعَكُمْ . وفي أصول الكافي ( 1 ) : الحسين بن محمّد ، عن معلَّى بن محمّد ، عن محمّد بن جمهور ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قوله - عزّ وجلّ - : « وإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها » . قلت : ما السّلم ؟ قال : الدّخول في أمرنا . « وتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ » : ولا تخف من إبطانهم خداعا فيه . فإنّ اللَّه يعصمك من مكرهم ، ويحيقه بهم . « إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ » : لأقوالهم . « الْعَلِيمُ » : ( 61 ) » : بنيّاتهم . قيل ( 2 ) : الآية مخصوصة بأهل الكتاب ، لاتصالها بقصّتهم . وقيل ( 3 ) : عامّة ، نسختها آية السّيف . وفي تفسير علي بن إبراهيم ( 4 ) : أنّها منسوخة بقوله : فَلا تَهِنُوا وتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ واللَّهُ مَعَكُمْ ( 5 ) . « وإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ » : فإنّ محسبك اللَّه وكافيك . قال جرير : إني وجدت من المكارم حسبكم * أن تلبسوا حرّ الثّياب وتشبعوا . « هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وبِالْمُؤْمِنِينَ ( 62 ) » : جميعا . وفي شرح الآيات الباهرة ( 6 ) : وتأويله ما ذكره أبو نعيم في كتابه ، حلية الأولياء ، بإسناده إلى محمّد بن السّائب الكلبيّ ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال : مكتوب على العرش : لا إله إلَّا اللَّه وحده لا شريك له ، محمّد عبدي ورسولي ، أيّدته بعليّ بن أبي طالب . وذلك قوله : « هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وبِالْمُؤْمِنِينَ » ، يعني : عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - .
هامش
1 - الكافي 1 / 415 ، ح 16 . 2 - أنوار التنزيل 1 / 400 . 3 - نفس المصدر ، والموضع . 4 - تفسير القمي 1 / 279 . 5 - محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - / 35 . 6 - تأويل الآيات الباهرة / 72 .