قال : هي منسوخة بقوله : فَلا تَهِنُوا وتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ واللَّهُ مَعَكُمْ .
وفي أصول الكافي ( 1 ) : الحسين بن محمّد ، عن معلَّى بن محمّد ، عن محمّد بن جمهور ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قوله - عزّ وجلّ - : « وإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها » . قلت : ما السّلم ؟
قال : الدّخول في أمرنا .
« وتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ » : ولا تخف من إبطانهم خداعا فيه . فإنّ اللَّه يعصمك من مكرهم ، ويحيقه بهم .
« إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ » : لأقوالهم .
« الْعَلِيمُ » : ( 61 ) » : بنيّاتهم .
قيل ( 2 ) : الآية مخصوصة بأهل الكتاب ، لاتصالها بقصّتهم .
وقيل ( 3 ) : عامّة ، نسختها آية السّيف .
وفي تفسير علي بن إبراهيم ( 4 ) : أنّها منسوخة بقوله : فَلا تَهِنُوا وتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ واللَّهُ مَعَكُمْ ( 5 ) .
« وإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ » : فإنّ محسبك اللَّه وكافيك .
قال جرير :
إني وجدت من المكارم حسبكم * أن تلبسوا حرّ الثّياب وتشبعوا .
« هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وبِالْمُؤْمِنِينَ ( 62 ) » : جميعا .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 6 ) : وتأويله ما ذكره أبو نعيم في كتابه ، حلية الأولياء ، بإسناده إلى محمّد بن السّائب الكلبيّ ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال : مكتوب على العرش : لا إله إلَّا اللَّه وحده لا شريك له ، محمّد عبدي ورسولي ، أيّدته بعليّ بن أبي طالب . وذلك قوله : « هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وبِالْمُؤْمِنِينَ » ، يعني : عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - .
هامش
1 - الكافي 1 / 415 ، ح 16 .
2 - أنوار التنزيل 1 / 400 .
3 - نفس المصدر ، والموضع .
4 - تفسير القمي 1 / 279 .
5 - محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - / 35 .
6 - تأويل الآيات الباهرة / 72 .