السلام - .
وفي كشف الغمّة ( 1 ) لابن طاوس - عليه الرّحمة - : عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - حديث طويل . وفيه : وقدمت البصرة ( 2 ) ، وقد ألتفت إلى ( 3 ) الوجوه كلَّها إلَّا الشام .
فأحببت أن أتّخذ [ الحجّة ] ( 4 ) ، وأقضي العذر . وأخذت بقول اللَّه : « وإِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ » . فبعثت جرير بن عبد اللَّه إلى معاوية معذرا إليه ، متّخذ الحجّة عليه . فردّ كتابي ، وجحد حقي ، ودفع بيعتي .
وفي أصول الكافي ( 5 ) : عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن بعض أصحابه ، عن عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : ثلاث من كنّ فيه كان منافقا ، وإن صام وصلَّى وزعم أنّه مسلم : من إذا ائتمن خان ، وإذا حدّث كذب ، وإذا وعد أخلف . إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - قال في كتابه : « إِنَّ اللَّهً لا يُحِبُّ الْخائِنِينَ » . قال : أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَ ( 6 ) . وفي قوله - تعالى - :
واذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ وكانَ رَسُولاً نَبِيًّا ( 7 ) .
« ولا يَحْسَبَنَّ » ( 8 ) « : خطاب للنبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - . وقوله : « الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا » : مفعولاه .
وقرأ ابن عامر وحمزة وحفص ، بالياء . على أنّ الفاعل ضمير « أحد » ، أو « من خلفهم » ، أو « الَّذين كفروا » . والمفعول الأوّل « أنفسهم » ، فحذف للتكرار .
أو على تقدير : أن سبقوا . وهو ضعيف . لأنّ « أن » المصدرية ، كالموصول ، فلا تحذف .
أو على إيقاع الفعل على « إِنَّهُمْ لا يُعْجِزُونَ ( 59 ) » بالفتح ، على قراءة ابن عامر . وأنّ « لا » صلة . و « سبقوا » حال ، بمعنى : سابقين ، أي : مفلتين .
والأظهر أنّه تعليل للنهي ، أي : لا تحسبنّهم سبقوا ، فأفلتوا . لأنّهم لا يفوتون
هامش
1 - هكذا في النسخ . والصحيح : كشف المحجّة . راجع ص 84 منه .
2 - المصدر : فقدمت الكوفة .
3 - المصدر : اتسقت لي .
4 - من المصدر .
5 - الكافي 2 / 290 - 291 ، ح 8 .
6 - النّور / 7 .
7 - مريم / 54 .
8 - أنوار التنزيل 1 / 399 ، ولا تحسبنّ وفيه : قرأ ابن عامر وحمزة وحفص بياء .