تحوّلت بهم عمّا يكرهون إلى ما يحبّون . ( الحديث ) .
محمّد بن يحيى ( 1 ) وأبو علي الأشعريّ ، عن الحسين بن إسحاق ، عن عليّ بن مهزيار ، عن حمّاد بن عيسى ، عن أبي عمرو المدائني ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سمعته يقول : كان أبي - عليه السّلام - [ يقول : إنّ اللَّه ] ( 2 ) قضى قضاء حتما ، لا ينعم على العبد بنعمة فيسلبها إيّاه حتّى يحدث العبد ذنبا يستحق بذلك النّقمة .
محمّد بن يحيى ( 3 ) ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سنان ، عن سماعة قال ( 4 ) :
سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : ما أنعم اللَّه على عبد بنعمة فسلبها إيّاه ، حتّى يذنب ذنبا يستحقّ بذلك السّلب .
وفي نهج البلاغة ( 5 ) : قال - عليه السّلام - : وليس [ شيء ] ( 6 ) أدعى [ إلى ] ( 7 ) تغيير نعم اللَّه وتعجيل نقمته من إقامة علم ظلم . فإنّ اللَّه سميع دعوة [ المضطهدين ، وهو للظالمين ] ( 8 ) بالمرصاد .
وقال - عليه السّلام - أيضا ( 9 ) : إيّاك والدّماء وسفكها بغير حلَّها . فإنّه ليس شيء أدعى ( 10 ) لنقمته ( 11 ) ، ولا أعظم لتبعته ( 12 ) ، ولا أحرى بزوال النّعمة ( 13 ) وانقطاع يده ( 14 ) من سفك الدّماء بغير حقّ .
« كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ والَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ » قيل ( 15 ) : تكرير للتأكيد ، ولما نيط به من الدلالة على كفران النّعم بقوله - تعالى - : « بآيات ربّهم » ، وبيان ما أخذ به آل فرعون .
وقيل
( 16 ) : الأوّل ، لتشبيه الكفر والأخذ به . والثاني ، لتشبيه التّغيير في النّعمة بسبب تغييرهم ما بأنفسهم .
هامش
1 - الكافي 2 / 273 ، ح 22 .
2 - من المصدر .
3 - الكافي 2 / 274 ، ح 24 .
4 - إلى هنا لا يوجد في المتن .
5 و 9 - نهج البلاغة / 429 و 443 ، الكتاب 53 .
6 و 7 و 8 - من المصدر .
10 - المصدر : أدنى .
11 - المصدر : لنقمة .
12 - المصدر : لتبعة .
13 - المصدر : نعمة .
14 - المصدر : مدّة .
15 - أنوار التنزيل 1 / 399 .
16 - أنوار التنزيل 1 / 399 .