تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
تحوّلت بهم عمّا يكرهون إلى ما يحبّون . ( الحديث ) . محمّد بن يحيى ( 1 ) وأبو علي الأشعريّ ، عن الحسين بن إسحاق ، عن عليّ بن مهزيار ، عن حمّاد بن عيسى ، عن أبي عمرو المدائني ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سمعته يقول : كان أبي - عليه السّلام - [ يقول : إنّ اللَّه ] ( 2 ) قضى قضاء حتما ، لا ينعم على العبد بنعمة فيسلبها إيّاه حتّى يحدث العبد ذنبا يستحق بذلك النّقمة . محمّد بن يحيى ( 3 ) ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سنان ، عن سماعة قال ( 4 ) : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : ما أنعم اللَّه على عبد بنعمة فسلبها إيّاه ، حتّى يذنب ذنبا يستحقّ بذلك السّلب . وفي نهج البلاغة ( 5 ) : قال - عليه السّلام - : وليس [ شيء ] ( 6 ) أدعى [ إلى ] ( 7 ) تغيير نعم اللَّه وتعجيل نقمته من إقامة علم ظلم . فإنّ اللَّه سميع دعوة [ المضطهدين ، وهو للظالمين ] ( 8 ) بالمرصاد . وقال - عليه السّلام - أيضا ( 9 ) : إيّاك والدّماء وسفكها بغير حلَّها . فإنّه ليس شيء أدعى ( 10 ) لنقمته ( 11 ) ، ولا أعظم لتبعته ( 12 ) ، ولا أحرى بزوال النّعمة ( 13 ) وانقطاع يده ( 14 ) من سفك الدّماء بغير حقّ . « كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ والَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ » قيل ( 15 ) : تكرير للتأكيد ، ولما نيط به من الدلالة على كفران النّعم بقوله - تعالى - : « بآيات ربّهم » ، وبيان ما أخذ به آل فرعون . وقيل ( 16 ) : الأوّل ، لتشبيه الكفر والأخذ به . والثاني ، لتشبيه التّغيير في النّعمة بسبب تغييرهم ما بأنفسهم .
هامش
1 - الكافي 2 / 273 ، ح 22 . 2 - من المصدر . 3 - الكافي 2 / 274 ، ح 24 . 4 - إلى هنا لا يوجد في المتن . 5 و 9 - نهج البلاغة / 429 و 443 ، الكتاب 53 . 6 و 7 و 8 - من المصدر . 10 - المصدر : أدنى . 11 - المصدر : لنقمة . 12 - المصدر : لتبعة . 13 - المصدر : نعمة . 14 - المصدر : مدّة . 15 - أنوار التنزيل 1 / 399 . 16 - أنوار التنزيل 1 / 399 .