و « ظلَّام » للتّكثير ، لأجل العبيد .
« كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ » ، أي : دأب هؤلاء ، مثل دأب آل فرعون . وهو عملهم وطريقهم الَّذي دأبوا فيه ، أي : داوموا عليه .
« والَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ » : من قبل آل فرعون .
« كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ » : تفسير لدأبهم .
« فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ » ، كما أخذ هؤلاء .
« إِنَّ اللَّهً قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقابِ ( 52 ) » : لا يغلبه في دفعه شيء .
« ذلِكَ » : إشارة إلى ما حل بهم .
« بِأَنَّ اللَّهً » : بسبب أنّ اللَّه .
« لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَها عَلى قَوْمٍ » : مبدّلا إيّاها بالنّقمة .
« حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ » : يبدّلوا ما بهم من الحال إلى حال أسوأ ، كتغيير قريش حالهم في صلة الرّحم والكف عن تعرّض الآيات والرسل ، بمعاداة الرّسول ومن تبعه منهم والسعي في إراقة دمائهم والتّكذيب بالآيات والاستهزاء بها إلى غير ذلك ممّا أحدثوه بعد المبعث . وليس السّبب عدم تغيير اللَّه ما أنعم عليهم حتّى يغيّروا حالهم ، بل ما هو المفهوم له . وهو جرى عادته - تعالى - على تغييره متّى يغيّروا حالهم .
وأصل « يك » « يكون » ، فحذفت الحركة للجزم ، ثمّ الواو لالتقاء الساكنين ، ثمّ النّون لشبهه بالحروف اللَّيّنة تخفيفا .
« وأَنَّ اللَّهً سَمِيعٌ » : لما يقولون .
« عَلِيمٌ ( 53 ) » : بما يفعلون .
وفي أصول الكافي ( 1 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد . وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، جميعا عن ابن محبوب ، عن الهيثم بن واقد الجريريّ ( 2 ) قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - بعث نبيّا من أنبيائه إلى قومه . وأوحى إليه : أن قل لقومك : إنّه ليس من أهل قرية ولا ناس كانوا على طاعتي فأصابهم فيها سرّاء فتحوّلوا عمّا أحبّ إلى ما أكره ، إلَّا تحوّلت بهم عمّا يحبّون إلى ما يكرهون . وليس من أهل قرية ولا أهل بيت كانوا على معصيتي فأصابهم فيها ضراء فتحولوا عما أكره إلى ما أحبّ ، إلَّا
هامش
1 - الكافي 2 / 274 - 275 ، ح 25 .
2 - المصدر : الجزري .