بعض ، مع التساوي في الشروط .
« لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولاً » : كرّره ، لاختلاف الفعل المعلل به . أو لأنّ المراد الأمر ثمّة ( 1 ) الاكتفاء على الوجه المحكيّ ، وها هنا إعزاز الإسلام وأهله وإذلال الشرك وحزبه .
« وإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ ( 44 ) » ، كما يمكن أن يوجد الكثير والقليل ، يجوز أن يقلل الكثير ويرى الكثير قليلا .
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمْ فِئَةً » : حاربتم جماعة . ولم يصفها ، لأنّ المؤمنين ما كانوا يلقون إلَّا الكفّار . واللَّقاء ممّا غلب في القتال .
« فَاثْبُتُوا » : للقائهم .
« واذْكُرُوا اللَّهً كَثِيراً » : في مواطن الحرب . داعين له ، مستظهرين بذكره ، مترقّبين لنصره .
« لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 45 ) » : تظفرون بمرادكم من النصر والمثوبة .
وفيه تنبيه على أنّ العبد ينبغي أن لا يشغله شيء عن ذكر اللَّه ، وأن يلتجئ إليه عند الشّدائد ، ويقبل عليه بشراشره فارغ البال ، واثقا بأنّ لطفه لا ينفكّ عنه في شيء من الأحوال .
« وأَطِيعُوا اللَّهً ورَسُولَهُ ولا تَنازَعُوا » : باختلاف الآراء ، كما فعلتم ببدر واحد .
« فَتَفْشَلُوا » : جواب النّهي .
وقيل ( 2 ) : عطف عليه . ولذلك قرئ « وتَذْهَبَ رِيحُكُمْ » : بالجزم .
والرّيح مستعارة للدولة . من حيث أنّها في تمشي أمرها ونفاذه ، مشبّهة بها في هبوبها ونفوذها .
وقيل ( 3 ) : المراد بها الحقيقة . فإنّ النّصرة لا تكون إلَّا بريح يبعثها اللَّه . وفي الحديث : نصرت بالصّباء ، وأهلكت عادا بالدّبور .
« واصْبِرُوا إِنَّ اللَّهً مَعَ الصَّابِرِينَ ( 46 ) » : بالكلاءة والنّصر .
« ولا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ » ، يعني : أهل مكة ، حين خرجوا منها لحماية العير .
هامش
1 - ثمة : هناك .
2 و 3 - أنوار التنزيل 1 / 397 .