الأدغام ، للحمل على المستقبل .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : قال : يعلم من بقي أنّ اللَّه - عزّ وجلّ - نصره .
« وإِنَّ اللَّهً لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 42 ) » : بكفر من كفر وعقابه ، وإيمان من آمن وثوابه .
ولعلّ الجمع بين الوصفين ، لاشتمال الأمرين على القول والاعتقاد .
وفي مصباح شيخ الطائفة ( 2 ) - قدس سرّه - خطبة لأمير المؤمنين - عليه السّلام - خطب بها في يوم الغدير . وفيها : ولم يدع الخلق في بهم صما ولا عميا ( 3 ) ، بل جعل لهم عقولا مازجت شواهدهم وتفرقت في هياكلهم وحققها في نفوسهم واستعبد لها حواسّهم . فقدر ( 4 ) بها على أسماع ونواظر أفكار وخواطر ، ألزمهم بها حجته وأراهم بها محجته وأنطقهم عمّا شهدته بألسن ذريّة بما قام فيها من قدرته وحكمته وبيّن عندهم بها « لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ ويَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ ، وإِنَّ اللَّهً لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ » . بصير شاهد خبير .
« إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنامِكَ قَلِيلاً » : مقدر « بأذكر » . أو بدل ثان من « يوم الفرقان » . أو متعلق ب « عليم » ، أي : يعلم المصالح .
فقر ( 5 ) : إذ يقلَّلهم في عينك في رؤياك . وهو أن تخبر به أصحابك ، فيكون تثبيتا لهم وتشجيعا على عدوّهم .
والضّمير المخاطب مفعول أول . والضّمير الغائب مفعول ثان . و « قليلا » ثالث .
و « في منامك » متعلَّق بالفعل بعد التّجريد .
« ولَوْ أَراكَهُمْ كَثِيراً لَفَشِلْتُمْ ولَتَنازَعْتُمْ فِي الأَمْرِ » ، أي : في أمر القتال ، وتفرّقت آراؤكم بين الثّبات والفرار .
« ولكِنَّ اللَّهً سَلَّمَ » : أنعم بالسّلامة من الفشل والتنازع .
« إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 43 ) » : يعلم ما سيكون فيها ، وما يغيّر أحوالها من الجرأة والجبن .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : فالمخاطبة لرسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ، والمعنى لأصحابه . أراهم اللَّه قريشا في منامهم أنهم قليل ، ولو أراهم كثيرا لفزعوا .
هامش
1 - تفسير القمي 1 / 278 .
2 - مصباح المتهجد / 698 .
3 - المصدر : ولا في عمى عمياء بكما .
4 - المصدر : فقرّ .
5 - أنوار التنزيل 1 / 396 .
6 - تفسير القمي 1 / 278 - 279 .