عن محمّد بن الفضيل ( 1 ) ، عن أبي الحسن الرّضا - عليه السّلام - قال : سألته عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « واعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ولِلرَّسُولِ ولِذِي الْقُرْبى » .
قال : الخمس للَّه وللرّسول . وهو لنا .
عن الحلبي ( 2 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : في الرّجل من أصحابنا في لوائهم ، فيكون معهم فيصيب غنيمة .
قال : يؤدي خمسنا ، ويطيب له .
« إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ » : متعلَّق بمحذوف دلّ عليه « واعلموا » ، أي : كنتم آمنتم بالله ، فاعلموا أنه جعل الخمس لهؤلاء . فسلَّموه إليهم ، واقتسموا بالأخماس الأربعة الباقية . فإنّ العلم العمليّ إذا أمر به لم يرد منه العلم المجرّد ، لأنّه مقصود بالعرض ، والمقصود بالذّات هو العمل .
« وما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا » : محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - من الآيات والملائكة والنّصر .
وقرئ : « عبدنا » بضمتين ، أي : الرّسول والمؤمنين .
« يَوْمَ الْفُرْقانِ » : يوم بدر . فإنّه فرق فيه بين الحقّ والباطل .
« يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ » : المسلمون والكفّار .
وفي كتاب الخصال ( 3 ) : عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : الغسل في سبعة عشر موطنا ، ليلة سبع عشرة ( 4 ) من شهر رمضان . وهي ليلة التقى الجمعان ليلة بدر .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 5 ) : عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : في تسعة عشر من شهر رمضان يلتقي الجمعان .
قلت : ما معنى قوله : يلتقي الجمعان ؟
قال : يجمع فيهما ما يريد من تقديمه وتأخيره وإرادته وقضائه .
هامش
1 - تفسير العيّاشي 2 / 62 ، ح 56 .
2 - تفسير العيّاشي 2 / 64 ، ح 66 .
3 - الخصال / 508 ، ح 1 .
4 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : سبعة وعشرين .
5 - تفسير العيّاشي 2 / 64 ، ح 67 .